هذه الورقة المكتوبة هي إيصال المخازن، وهي التي تتداول في البرصة، وتنتقل من يد إلى يد إلى أن تنتهي ليد مستهلك يستطيع أن يتسلم بها ما اشتراه. والبيانات المكتوبة في الإيصال نرى مثلها في مكان التخزين، ومسجلة على الحاسب الآلي.
والمصارف الإسلامية منذ نشأتها لا أعلم أي مصرف منها تسلم سلعة من السلع، أو تسلم الإيصالات الأصلية واحتفظ بها ليبيع في الوقت المناسب، سواء هو أو وكيله. وحينما حاولت مع بعضهم أن يقوم بهذا كان الرد: إننا لا نستطيع أن نتحمل مخاطر تغير الأسعار، ولا قدرة لنا لمجاراة البنوك والشركات العملاقة.
ولذلك فإن المصارف الإسلامية يعرض عليها ثمن شرائها الحال، وبيعها الآجل في وقت واحد، وتبلغ الوكيل بالموافقة على الاثنين معًا، وتسلم وتسليم إيصالات المخازن باعتباره وكيلًا عنها. هذا توضيح رأيت الحاجة إلى ذكره حتى يمكن الحكم على تمويل التورق.
البنك لا يشتري ويتسلم إيصالات المخازن التي تثبت الملكية، ثم يبيع ويسلم هذه الإيصالات للمشترين المتورقين، وإنما تم الاتفاق بينه وبين من يقوم بدور البائع، ومن يقوم بدور المشتري من الشركات العالمية.
يعقد البنك اتفاقيتين، إحداهما مع شركة باعتبارها بائعًا، والأخرى مع شركة باعتبارها مشتريًا، وكل اتفاقية تمثل الإطار العام الذي ينظم العلاقة بينهما.
وما يثبت الملكية هو ورقة من الشركة التي تقوم بدور البائع، وليس إيصالات مخازن، وتسجيل الكمية على الحاسب الآلي، ليتم البيع منها للعملاء المتورقين الذين وكلوا البنك ليقوم هو ببيع ما اشتروه، ومن هنا يبدأ العمل بالاتفاقية مع الشركة التي تقوم بدور المشتري. وما يسجل بأن هذه الشركة اشترته من البنك تقوم الشركة الأولى بنقله من حساب البنك إلى حساب الشركة الثانية.