الصفحة 31 من 31

أصدر هذه الفتوى أربعة عشر من أعضاء هيئات الرقابة الشرعية للبنوك الإسلامية، والقرار صدر بالأغلبية، ولا أدري من الذي وافق ومن الذي عارض، ومن هذا العدد القليل نجد من هم من أهل الاختصاص غير أنهم قلة قليلة يمكن أن يصدر القرار دون موافقتهم. ومنهم من ليس من أهل الاختصاص، ومنهم من أحل أسوأ أنواع ربا الجاهلية كما أشرت من قبل، ومنهم من اشتهر بأنه لا يكاد يحرم حرامًا، ومنهم إلخ.

وهذا يؤكد ما قلته من قبل من أن هؤلاء لا يصلحون أن يكونوا بديلًا للمجامع الفقهية الدولية.

بقي أن أقول: إن هذه الهيئة في المعيار رقم (20) أجازت التورق المصرفي في السلع والمعادن، وهذا يتعارض مع ما أصدره المجمعان الدوليان. أفلا تصحح الهيئة مسارها وتعيد النظر في هذين المعيارين، ولا تجعل المجلس الشرعي ندًا للمجامع الفقهية الدولية فهو ليس أهلًا لذلك، وتصدر المعايير بما لا يتعارض مع القرارات المجمعية الدولية؟

الحالة الثانية: الحاجة إلى السيولة:

من المعلوم أن المصارف الإسلامية تعاني من فائض السيولة، حيث إن هذا الفائض يؤثر على الأرباح، أما نقص السيولة فهو من القليل النادر، غير أنه احتمال قائم، فماذا يفعل المصرف في هذه الحالة؟

الصكوك والأسهم والأوراق التجارية تعتبر من السيولة النقدية أو شبه النقدية، فمن الميسر بيعها أو شراؤها، وتوفير النقود المطلوبة.

ومن الممكن كذلك إنهاء المرابحات الدولية، فإنها في الواقع ترتيب أوراق، والقليل منها هو البيع الحقيقي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت