الملخص:
تتسارع عملية التغيير في حياتنا المعاصرة كمثل الأمواج الهائجة، فالبعض تصدى لهذه الأمواج فكان ضحية لها والبعض أستطاع أن يركب الموجة ويستفيد من قوة الموج فأصبح مستفيدًا من التغيير، حيث توجد اليوم خاصية مشتركة بين كل المؤسسات ألا وهي حاجتها (في ظلّ محيط اقتصادي وسياسي يتغير بشكل مستمر وحتمي) إلى الانخراط في عملية التغيّير المستمر، لذا غدت إدارة التغيير عنصرًا لا يمكن الاستغناء عنه من عناصر إدارة الأعمال، فالمؤسسة التي لا تدرج التغيير ضمن إستراتيجية التنمية التي تعتمدها محكوم عليها بالفشل، ويعدّ استيعاب التغيير وإدارته من أبرز محاور الإدارة الحديثة، حيث شهدت البشرية في الوقت الحاضر عصرا جسدت فيه بحق معاني عبارة"البقاء للأقوى"وهذا لما يحل من تزايد مستمر في التسارع التكنولوجي وتصادم الحضارات، فالقوة لمن يكتسب ويتحكم في التكنولوجيا، والبقاء لمن ينمي باستدامة قدراته وكفاءاته لإدارة المتغيرات التي تحدث في بيئته، فإن لم يكن الحاصل حربا بحق المعنى فهي بلا شك ثورة القرن الحادي والعشرين التي يسميها البعض بثورة تكنولوجيا المعلومات.