فاعلية يحقق للمنظمة حالة فاعلية الكلفة ويساعدها في اتخاذ مواقف سريعة تجاه حالات التنافس التي تواجهها من خلال جعل وحدات أعمالها أكثر كفاءة وتوقع الاحتياجات المستقبلية للأعمال وإبداع أو ابتكار منتجات ذات قيمة بشكل مسبوق مقارنةً بالمنافسين.
على الرغم من أهمية أنواع قدرات تكنولوجيا المعلومات أعلاه، إلاّ أن المنظمات وفي إطار البيئات ذات التغيير المتسارع والشديد وحالات الصراع التنافسي مع مثيلاتها من المنظمات على تحقيق الفوز بالسباق التنافسي تبقي الأنظار مفتوحة نحو الاهتمام ومحاولة امتلاك قدرات ديناميكية لتكنولوجيا المعلومات تساعد في تجاوز التهديدات والمخاطر البيئية، فضلًا عن السعي لاستغلال الفرص البيئية المتزايدة والتي تنشأ عن الطبيعة الديناميكية لكلًا من تكنولوجيا المعلومات والبيئة التنافسية.
إذ يعكس مفهوم القدرة الديناميكية أهمية تجديد القدرات المنظمية لكي تتوافق مع التغيرات البيئية، مما يمكّن المنظمة ومن خلال القدرات المتفوقة (الديناميكية) لتكنولوجيا المعلومات من الاستجابة بسرعة للمخاطر البيئية ومن ثمّ البحث عن واستشكاف واكتساب واستيعاب واستخدام المعرفة حيال الموارد والفرص وكيفية تنظيم الموارد لاستغلال تلك الفرص الناشئة عن التغير في الطلبات أو تسارعها أو تنوعها. [12]
إن القدرات الديناميكية لتكنولوجيا المعلومات من خلال تأكيدها على ضرورة استخدام والمشاركة بالمعرفة لتجديد هذه القدرات، فإنها تشير إلى أهمية التعلّم التنظيمي القائم على تراكم وتقاسم واستخدام المعرفة.
إذ تعدّ القدرات الديناميكية لتكنولوجيا المعلومات قدرة تنظيمية ويعدّ التعلّم التنظيمي مفهوم ديناميكي يستخدم للتأكيد باستمرار على الطبيعة المتغيرة والديناميكية للمنظمات، إذ إن تطوير قدرات تكنولوجيا المعلومات يتطلب التعلّم والخبرة، فإن قوة التعلّم تعدّ مفيدة في تسهيل هذا الأمر.
4/ التغيير الاستراتيجي
انطلاقًا من أن التغيير الإستراتيجي حقيقة حتمية تواجهها المنظمات باستمرار مما يتطلب من المنظمات الساعية للبقاء في إطار البيئة الديناميكية التكيّف والتوازن، لذا فإن ذلك التغيير لا بد وأن ينعكس بتغيرات إستراتيجية تشمل الموارد البشرية والهياكل والتقانات والثقافات. إن التغير أمرًا محتومًا، إذ لا يمكن لشيء أن يبقى على حاله من دون تغيير، إذ أن أية منظمة تفرض البيئة عليها التغيير سواء أكان أيديولوجيًا أو اقتصاديًا أم اجتماعيًا أم تقانيًا، وقد ينشأ من العاملين أو من المسؤولين وهو بذلك وسيلة للمحافظة على المنظمة وبقائها بشكلٍ مستمر.
فيما يشير الدكتور يونس طارق"بأن التغيير هو إحداث التناسق المستمر بين أوضاع المنظمة والمستجدات التي تحدثها التطورات الحديثة في مختلف مجالات العمل الوظيفي، وهو تناسق مع طبيعة الحالة المتغيرة والمتجددة، وعلى الإدارة أن تتوقع التغيير دائمًا وتعدله ما استطاعت، فضلًا عن مجابهة دوافعه بحكمة ودراية عاليين". [13]