فيرى الإمام الغزالي (1) رحمه الله أن الدولة لا تستقرض إلا إذاتأكدت من السداد في موعده إذ يقول:"فإن قيل في الاستقراض غنية عن المصادرة واستهلاك الأموالفقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستقرض إذا جهز جيشًا وافتقر إلى المال. قلنانُقل الاستقراض عن النبي عليه السلام، ونقل أيضًا أنه كان يشيرعلى مياسير الصحابة بأن يخرجوا شيئًا من فضلات أموالهم ... ولسنا نذكر الاستقراض ووجوب الاقتصار عليه إذا دعت المصلحةإليه، ولكن إذا كان الإمام لا يرتجي انصباب مال إلى بيت المال: فعلى ماذا الاتكال في الاستقراض مع خلو اليد في الحال وانقطاعالأمل في المآل؟"
نعم لو كان له مال غائب، أو جهة معلومة تجري مجرى
الكائن الموثوق به فالاستقراض أولى.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) شفاء العليل ص 241 وما بعدها ط 1390 هـ- الإرشاد بغداد - يوسف كمال - فقهالاقتصاد العام ص 422.