* وعند الحنابلة:
لا يجب دفعها إلى الإمام، ولكن له أخذها، ولا يختلف المذهب- كما قال في المغنى - إن دفعها إلى الإمام جائز سواء كان عادلا أوغير عادل وسواء كانت من الأموال الظاهرة أو الباطنة ويبرأ بدفعهاإليه، ولا يختلف المذهب أيضا في أن صاحب المال يجوز أنيفرقها بنفسه، وإنما الخلاف في المذهب أي ذلك أحب وأفضل: أن يفرقها المالك بنفسه إذا لم يطلبها الإمام أم يدفعها إلى الإمامالعادل ليقوم بصرفها في محلها [1]
ويذهب كثير من العلماء المعاصرين [2] إلى أنه يتعين على ولىلأمر جمع الزكاة من كل الأموال الظاهرة والباطنة، لأن كثيرا منالناس تركوا أداء الزكاة، ولم يقوموا بحق الوكالة عن الإمامفيها [3] ، و أن الأموال صارت كلها ظاهرة تقريبا فأموال التجارةأصبحت معروفة للحكومات التي تفرض الضرائب عليها بنسبةمعينة، كما أن النقود معظمها مودع في المصارف وما يشبههاوالعلم بها سهل ميسور، ويمكن أخذ الزكاة منها.
(1) انظر تفصيل المسألة في المغنى جزء 2 ص 479 وما بعدها بتحقيق طه محمد
المزيني ط مكتبة القاهرة 1388~ 1968 م.
(2) المرحوم الشيخ عبد الوهاب خلاف والشيخ عبد الرحمن حسن في محاضراتهم
عن الزكاة _ دمشق _ حلقة الدراسات الاجتماعية للجامعة العربية الدورة الثالثة
(3) وتفسير عمل عثمان بتفويض الأداء لأرباب الأموال قول الكاساني في البدائع
جزء 2 ص 35 ط 2 - 14022 هـ 1982.