المقدمة:
يعد التعبير بنوعيه الكتابي والشفاهي من أهم وسائل الاتصال الإنساني بل يمكن القول أنه المحصلة الأخيرة التي نسعى إلى تحقيقها من خلال تعليم اللغة العربية.
ويعد التعبير أسلوبا طبيعيا من أساليب الحياة يخدم به الإنسان نفسه فإذا كان الإنسان في مواقف الحياة العادية يعبر دون حاجة لتوخي فصيح الكلام أو لكثير عناية بانتقاء الكلمات أو فنية الأسلوب أو الأخطاء اللغوية والنحوية، فإنه بحاجة ماسة إلى هذا كله حين يحاضر أو يلقي حديثا بالإذاعة أو التلفاز أو حينما يكتب مقالا لصحيفة أو مجلة (خاطر، 1986)
ويعد التعبير وسيلة التفاهم بين الناس ووسيلة عرض أفكارهم ومشاعرهم حيث يمتاز بين فروع اللغة العربية بأنه غاية وغيرة من الفروع وسائل معينة عليه (عبيد،2000) .
وفي ذلك يرى البجة (البجة، 1999) . فروع اللغة سواقي وروافد للتعبير و يعدها كالشرايين للجسد ترفده بالدم ليبقى سليما غير معتل، فالقراءة مادة التعبير وأفكاره والنحو ضابطه و النصوص و المحفوظات مصدر إثرائه و الإملاء مقوم رسم كلماته و الخط جمال هذا الرسم وبهاؤه.
وللتعبير قيمه اجتماعية كبيرة فالمجتمع يحتاج إلى التعبير الكتابي لتدوين المعارف والعلوم وحفظ الأعمال العامة والخاصة , بل إن قيمته تتجلى بشكل واضح في حفظ التراث البشري في مختلف مراحله القديمة والحديثة ,بالإضافة إلى ربط منجزات الشعوب الحاضرة بماضيها ,وتأخذ هذه القيمة مكانتها الرفيعة فيما يتمتع به أصحاب المواهب العالية في التعبير الكتابي من احترام وتقدير في مجتمعهم ,وفي الاعتماد عليهم في أمور الحياة المختلفة التي تتمثل في الدعاية والسياسة والإرشاد وفي الكتابات الفنية الجمالية (البجة، 1999) .