الصفحة 7 من 20

والتعبير الكتابي يعطي الطلبة فرصا للتفكير و التدبر ومن ثم اختيار الأفكار المناسبة و انتقاء الألفاظ والتراكيب إضافة إلى تنسيق الأسلوب وجودة الصياغة، وأما بالنسبة للمعلم فلا بد أن يفسح المجال أمام طلبته للتعرف إلى جوانب الضعف و القوة لديهم ومحاولة علاج الضعف وعليه أيضا الوقوف على مستوى طلبته ليتخذه أساسا ينطلق منه في دروسه التعبيرية ومن ثم توجيههم وتشجيعهم. (البجة 1999) .

فالهدف المنشود من تعليم اللغة في المحصلة النهائية هو تمكين الطالب من إنشاء المقالات و كتابة الرسائل و تدوين أفكاره و خواطره وملاحظاته في أي وقت كان وذلك بأسلوب فني صحيح وبطريقة مؤثرة في القارئين وهذا الهدف العريض يحقق قيمة فنية كبيرة عند الطلبة. (البجة 1999) .

إن أهمية حصة التعبير من جهة وإهمالها المستمر أو إلغاءها وتجاوزها من جهة أخرى أمران متناقضان، وغالبا ما كانت تمر شهور السنة الدراسية كلها دون أن يكتب الطلاب ما يزيد على موضوعين أو ثلاثة في التعبير لذلك لا بد أن يدرك المعلم أن لحصة التعبير أهمية كبيرة فيعمل على تطوير أساليبه ويتابع أعمال طلابه بدقة وصبر.

وهذا يضعنا أمام مشكلة أخرى من مشكلات تدريس التعبير، وكل هذه المشكلات تحتاج من المعلم أن يضاعف جهوده وإعطاء حصة التعبير القدر الذي تستحقه من الاهتمام.

ولعل أقسى عمل وأضخم جهد يقوم به مدرس اللغة العربية هو تصحيح كراسات التعبير ولكن هذا الجهد الكبير لا يؤتي أكله فهو لا ينقذ الطلاب من وضعهم ولا يخلصهم من الأخطاء بدليل تكرارها في الوظائف التالية.

وإذا كان بعض المدرسين يعتقدون أنهم - بكتابه صواب الأخطاء - قد أتموا مراحل الإصلاح , وليس عليهم بعد ذلك إلا أن يردوا الكراسات إلى أصحابها ليطلعوا على ما قدر لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت