الصفحة 11 من 16

2)الحكمة من مشروعية القصاص هي الحياة، وهذا لا يحصل إلا بإيجاب القصاص بين الحر والعبد. (1)

وأجابوا عن الاستدلال بالآية أنها لا تنفي أن يكون قتل الحر بالعبد قصاصًا؛ لأن التنصيص لا يدل على التخصيص، وهذا ما رجّحه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، (2) وهو الراجح والله أعلم.

وبناء على ذلك، فإن الحنفية يرون قتل الكافر الحر - ذميًّا كان أو مستأمنًا - بالعبد المسلم؛ لأن ذلك من مقتضى قولهم المتقدّم لأنهم يرون قتل الحر المسلم بالعبد، فقتل الكافر به من باب أولى.

وأما الجمهور فإنهم يرون أن الكافر الحرّ لا يقتل بالمسلم العبد وعليه قيمته، (3) والحنابلة يقولون: إن الكافر يُقتل لنقضه العهد، فإنّ قَتْل المسلم ينتقض به العهد. (4)

ــــــــــــــــــــــــ

(1) بدائع الصنائع 7/ 238.

(2) ينظر: مجموع الفتاوى 14/ 74.

(3) في مذهب المالكية قول آخر وهو أن الكافر الحر يُقتل بالعبد المسلم، وهو أحد قولي ابن القاسم. ... ينظر: مواهب الجليل 8/ 293.

(4) ينظر: المغني 11/ 479.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت