الصفحة 15 من 16

القول الثاني: وجوب الكفارة دون الدية، وهو الأظهر من مذهب الشافعية، ورواية عند الحنابلة، وهي المذهب. (1) واستدلوا بما يأتي:

1)قوله تعالى: فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ (2) فتركه لذكر الدية في هذا القسم مع ذكرها في الذي قبله ظاهر في أنها غير واجبة. (3)

2)لأن المسلم أسقط حرمته بإقامته في دار الحرب. (4)

-مسألة: لو لجأ الحربي إلى الحرم فهل يقتل؟.

اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: أنه لا يُقتل بل يُضيّق عليه حتى يموت أو يخرج، وهذا مذهب الحنفيّة، ... والحنابلة، (5) واستدلّوا بما يأتي:

1)قوله تعالى: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا (6) وقوله سبحانه: وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا (7) .

2)قول النبي - صلى الله عليه وسلم - عن مكة: (( لا يَحلّ لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دمًا ) ). (8)

ــــــــــــــــــــــــ

(1) ينظر: حاشيتا قليوبي وعميرة 4/ 104، الإنصاف 9/ 447.

(2) سورة النساء آية 92.

(3) المغني 11/ 465.

(4) حاشيتا قليوبي وعميرة 4/ 104

(5) ينظر: بدائع الصنائع 7/ 114، المغني 12/ 409، الإنصاف 10/ 167.

(6) سورة البقرة آية 125.

(7) سورة آل عمران آية 97.

(8) رواه البخاري (140) كتاب العلم باب ليبلغ الشاهد الغائب، ومسلم (1354) كتاب الحج باب تحريم مكة وصيدها.

القول الثاني: أنه يُقتل في الحرم، وهذا مذهب المالكية والشافعيّة. (1) واستدلّوا بما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت