الصفحة 16 من 16

1)ما روي في حديث أبي شريح - رضي الله عنه: (( إن الحرم لا يُعيذ عاصيًا، ولا فارًّا بدم ) ). (2)

2)قد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتل ابن خطل وهو متعلّق بأستار الكعبة. (3)

3)أنه حيوان أبيح دمه لعصيانه فأشبه الكلب العقور. (4)

وأُجيب عن الآيات السابقة أنها منسوخة بآية فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ (5) أو أنها إخبار عمّا كان في زمن الجاهلية بدليل قوله أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ (6) ، وأما الحديث فإن النهي فيه قد يُحمل على سفك الدم لغير موجِب شرعي. والراجح هو القول الثاني لقوة الأدلة وصراحتها وعمومها - والله أعلم -.

وختامًا، هذا ما تيسّر جمعه حول هذه المسألة، فما كان فيه من صواب من الله تعالى وحده وما كان فيه من خطأ فمن نفسي والشيطان، وأسأل الله تعالى أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح، وأن يمنحنا الفقه في دينه وصلى الله على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،،،

ــــــــــــــــــــــــ

(1) ينظر: مواهب الجليل 8/ 326، أسنى المطالب شرح روضة الطالب للنووي 4/ 38.

(2) تقدّم تخريجه في ص 15، والذي يظهر أن هذه العبارة من كلام عمرو بن سعيد بن العاص إلا أن يكون رواها عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(3) رواه البخاري (1846) كتاب جزاء الصيد باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام، ومسلم (1357) كتاب الحج باب جواز دخول مكة بغير إحرام.

(4) المغني 12/ 410.

(5) سورة التوبة آية 5.

(6) سورة العنكبوت آية 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت