مؤلفاته:
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
ألف ابن البيطار في النبات فزاد في الثروة العلمية ويعد كتابه (الجامع لمفردات الأدوية والأغذية) ويعرف أيضا بمفردات ابن البيطار من أنفس الكتب النباتية فقد وصف فيه أكثر من 1400 عقار نباتي وحيواني ومعدني منها 300 من صنعه مبينا الفوائد الطبية لكل واحد منها وقد أوضع في مقدمة كتابه الأهداف التي توخاها منه ومنه يتجلى أسلوبه في البحث وأمانته العلمية في النقل واعتماده على التجربة كمعيار لصحة الأحكام إذ يقول أنه عني في كتابه بذكر ماهيات هذه الأدوية وقوامها ومنافعها ومضارها وإصلاح ضررها والمقدار المستعلم في جرمها أو عصارتها أو طبيخها والبدل منها عند عدمها وهو القائل في مقدمة كتابه المنهج الذي اتبعه في أبحاثه: «ما صحَّ عندي بالمشاهدة والنظر، وثبت لدي بالمخبر لا بالخبر أخذت به، وما كان مخالفًا في القوى والكيفية والمشاهدة الحسية والماهية للصواب نبذته ولم أعمل به» ويقول عن محتويات كتابه"استوعبت فيه جميع ما في الخمس المقالات من كتاب الأفضل ديسفوريدس بنصه وكذا فعلت أيضا بجمع ما أورده جالينوس في الست مقالات من مفرداته بنصه ثم ألحقت بقولهما من أقوال المحدثين وفي الأدوية النباتية والمعدنية والحيوانية ما لم يذكراه ووضعت فيه عن ثقات المحدثين وعلماء النباتين ما لم يصفه وأسندت في جميع ذلك الأقوال إلى قائلها وعرفت طريق النقل فيها بذكر ناقلها فما صح عندي بالمشاهدة والنظر وثبت لدي أن ما ادخرته كنزا سريا وأما ما كان مخالفا في القوى والكيفية والمشاهدة الحسية في المنفعة والماهية نبذته ظهريا ولم أحاب في ذلك قديما لسبقه ولا محدثا اعتمد على صدقه"وقد رتب ابن البيطار مفردات كتابه ترتيبا أبجديا على طريقتهم المتبعة وقتذاك مع ذكر أسمائها باللغات المتداولة في مواطنها.