المطلب الثالث:
الأدلة التي استند اليها العلماء في فتواهم
الأدلة الشرعية
1 -الأمر بإعداد القوة:
قال تعالى:] وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون[سورة الأنفال/60.
وجاء - سبحانه - بلفظ {قوة} منكرا، ليشمل كل ما يتقوى به في الحرب كائنا ما كان [1] .
وصح في الحديث تفسير القوة بالرمي، أي دقة الإصابة في الرمي:
عن عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول:] وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة [ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي[2] .
قال الآلوسي:"والظاهر العموم إلا أنه عليه الصلاة والسلام خص الرمي بالذكر لأنه أقوى ما يتقوى بها فهو من قبيل قوله صلى الله عليه وسلم (الحج عرفة) " [3] .
وقال في تفسير الآية:"أي من كل ما يتقوى به في الحرب كائنا ما كان، وأطلق عليه القوة مبالغة، وإنما ذكر هذا لأنه لم يكن له في بدر استعداد تام فنبهوا على أن النصر من غير استعداد لا يتأتى"
(1) الوسيط لسيد طنطاوي 1/ 1856.
(2) صحيح مسلم 3/ 1522. رقم (1917) .
(3) تفسير الآلوسي 7/ 120.