ويحاولون إضفاء صفات ومعاملات وأحوال جديدة عليه لكي يبرهنون على أنه دين متطور ومناسب لهذا العصر.
المطلب الثاني:
فتوى علماء الشريعة في فرضية تعلم العلوم الإنسانية
اتفق غالب الفقهاء على أن تعلم هذه العلوم هو فرض كفاية:
وفرض الكفاية: هو الواجب الذي يثاب من فعله، وتعاقب الأمة إذا أجمعت على تركه، لكن إذا قام به بعض الأمة بما يتحقق به المقصود سقط الإثم عن الباقين.
وذلك لما فيها من سد لحاجة الأمة في دينها ودنياها، وهذا يتغير بتغير الأحوال في الزمان والمكان، وأغلب فروض الكفاية ترجع إلى القاعدة: (ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب) . وإليك أقوال الفقهاء في ذلك:
عن المالكية:
قال في مختصر خليل:"الجهاد في أهم جهة كل سنة وإن خاف محاربا كزيارة الكعبة فرض كفاية، ولو مع وال جائر على كل حر ذكر مكلف قادر، كالقيام بعلوم الشرع والفتوى، ودفع الضرر عن المسلمين، والقضاء، والشهادة، والإمامة، والأمر بالمعروف، والحرف المهمة، ورد السلام، وتجهيز الميت، وفك الأسير" [1] .
عن الشافعية:
(1) مختصر خليل 1/ 101.