الصفحة 48 من 85

أصل كلمة كيمياء

يذكر بعض المؤرخين أن العلماء المسلمين الذين اشتغلوا بعلم الكيمياء منذ عهد جابر بن حيان اشتقوا لفظ (الكيمياء) من نفس لغتهم العربية.

وأصل كلمة كيمياء في اللغات الأجنبية هو) الكمي ـــ Alchemy (. وتدل أداة التعريف(الـ) على الأصل العربي ولاشك. ويقول نفر من المؤرخين أن كلمة (كمي) من أسماء مصر القديمة وتعني الأرض السوداء.

وهناك فئة تقول بأن الكلمة أصلها يوناني قديم وعن الأصل نقل جابر وأمثاله من العلماء العرب والمسلمين ومعنى الكلمة اليونانية هو صهر المعادن وصبها. وكانت صناعة المعادن آنئذ جزءًا لا يتجزأ من عمل علماء الكيمياء والمشتغلين بهذا الفن بصفة عامة.

تحرير الكيمياء من الخرافات على يد العرب المسلمين

بدأت الكيمياء خرافية تستند على الأساطير البالية، حيث سيطرت فكرة تحويل المعادن الرخيصة إلى معادن نفيسة. وذلك لأن العلماء في الحضارات ما قبل الحضارة الإسلامية كانوا يعتقدون المعادن المنطرقة مثل الذهب والفضة والنحاس والحديث والرصاص والقصدير من نوع واحد، وأن تباينها نابع من الحرارة والبرودة والجفاف والرطوبة الكامنة فيها وهي أعراض متغيرة (نسبة إلى نظرية العناصر الأربعة، النار والهواء والماء والتراب) ، لذا يمكن تحويل هذه المعادن من بعضها البعض بواسطة مادة ثالثة وهي الإكسير.

ومن هذا المنطلق تخيل بعض علماء الحضارات السابقة للحضارة الإسلامية أنه بالإمكان ابتكار إكسير الحياة أو حجر الحكمة الذي يزيل علل الحياة ويطيل العمر.

فعلم الكيمياء مر بحقبة من الزمن سادتها الخرافات والشعوذة ولكن علماء العرب المسلمين هم الذي حرروها من ذلك الضجيج الفاسد الذي لا يعتمد على علم، بل كان مصدرها الوهم والبلبلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت