الصفحة 5 من 16

ولما كانت هذه الأسلحة حادثة، ولم تكن معروفة عند علمائنا الأولين، ولا عرفها فقهاء الأمة، تحقق فيها معنى النازلة في الاصطلاح، والتي قيل فيها:"الحادثة التي تحتاج لحكم شرعي" [1] ، فكان لزامًا معرفة حكمها الشرعي حتى تكون الأمة على بصيرة بها، فإن كانت حلالًا وجب عليها الأخذ بها، وإن كانت حرامًا تجنبتها، وأخذت ببدائلها.

سبب هذه النازلة:

أولا: ما سبقت الإشارة إليه، من التطور التقني المذهل الذي تعيشه البشرية.

ثانيا: التسابق المحموم إلى التسلح، إما بقصد الدفاع، وإما بقصد التسلط والاستيلاء على ثروات الدول والشعوب.

ثالثا: حاجة الأمة الملحة لها؛ من أجل حفظ الكليات الخمس الضرورية، ... وهي: الدين والعقل والنفس والمال والعرض.

رابعا: تغير الأعراف، ففيما سبق كانت القوة الحربية في السيف والرمح، وأما الآن فإن القوة في الطائرات، والصواريخ، والغواصات وغير ذلك مما نراه في الجيوش الحديثة.

(1) معجم لغة الفقهاء (ص441) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت