الصفحة 8 من 16

المبحث الثاني: حكم استعمال هذه الأسلحة.

المطلب الأول: حكم استعمالها في القانون الدولي.

لقد صدر حظر لاستعمال الأسلحة الكيميائية في مؤتمر جنيف عام 1925 م، بعد أن استعملها الجيش الألماني في الحرب العالمية الأولى ضد الحلفاء [1] .

وأما الأسلحة النووية فقد صدرت فتوى [2] من محكمة العدل الدولية بمشروعية التهديد بالأسلحة النووية، واستخدامها، بتاريخ 8 يوليو 1996 (حسب القانون الدولي المطبق حاليًا) واستندوا في ذلك على مايلي:

1.أن القانون الدولي لا يحرم الأسلحة النووية بصراحة.

2.أن نصوص القانون الدولي الإنساني ـ قانون النزاعات المسلحة ـ لا تنطبق على هذه الأسلحة.

3.أن القرارات الدولية بخصوص هذه الأسلحة غير مجمع عليها.

4.أن من حق الدولة المعتدى عليها أن تستخدم حق البقاء؛ باسم الدفاع الشرعي عن النفس.

وهناك قول آخر يرى منع هذه الأسلحة بناء على مواد قانونية أخرى [3] .

ولذلك نرى الدول الكبرى ـ ممن تملك هذه الأسلحة ـ تسعى حثيثة؛ لتحمل الدول على التوقيع على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية؛ لتقطع عليها الطريق لامتلاكها، وهي تشلك في ذلك الابتزاز والضغوط السياسية والاقتصادية بأنواعها، وربما لوحت بالتأديب العسكري، والله المستعان.

(1) انظر: الأسلحة الكيميائية و الجرثومية (ص 7) .

(2) هذا من اصطلاحات القانونيين، كما يسمون علماء القانون فقهاء!! ولعل هذا من تأثر القانونيين العرب بالمصطلحات الشرعية، وخاصة أن دراسة القانون في كثير من البلاد الإسلامية ارتبطت بالدراسات الشرعية، بل سميت كليات باسم كلية الشريعة والقانون، كما في جامعة القاهرة، وجامعة دمشق، وغيرهما، والله أعلم.

(3) هل يمثل انتشار الأسلحة النووية عامل ردع؟ (128_129) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت