أعطاه ورزقه وأطعمه بخلاف المؤمن الذي يدخر له حسناته في الآخرة [1] .
قال: ويحمل قوله: «بحسنات ما عمل لله بها» عند من قال إنه لا يعرف الله أصلا، على معنى أنه يعتقد أنه يعمل لله، وإن كان اعتقاده ليس بعلم ولا معرفة لله سبحانه )) [2] .
قال الشيخ الألباني: (( تلك هي القاعدة في هذه المسألة: أن الكافر يجازى على عمله الصالح شرعا في الدنيا، فلا تنفعه حسناته في الآخرة، ولا يخفف عنه العذاب بسببها فضلا عن أن ينجو منه ) ) [3]
وقال الشيخ الأمين: في إيهام الاضطراب [4] في قوله تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [5] : (( هذه الآية الكريمة تقتضي أن كل إنسان كافرًا أو مسلمًا يجازى بالقليل من الخير والشر.
وقد جاءت آيات أخر تدل على خلاف هذا العموم، أما ما فعله الكافر من الخير، فالآيات تصرح بإحباطه كقوله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [6] وقوله تعالى: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} [7] وكقوله: {أَعْمَالُهُمْ كَرَمَاد} [8] الآية، وقوله: أَعْمَالُهُمْ
(1) إكمال المعلم: 8/ 341 - 342.
(2) المرجع نفسه.
(3) سلسلة ا لأحاديث الصحيحة: 1/ 82
(4) ص341 - 342.
(5) سورة الزلزلة، الآيتان رقم: 7 - 8.
(6) سورة هود، الآية رقم: 16.
(7) سورة الفرقان، الآية رقم: 23.
(8) سورة إبراهيم، جزء من الآية رقم: 18.