الصفحة 14 من 27

وقد وجدت ما هو أبلغ من ذلك, فذكر (التبريزي) (1) في (( تنقيح المحصول ) ) (2) ما نصه: لا يعتبر في المجمعين عدد التواتر , فلو انتهوا والعياذ بالله إلى ثلاثة , كان إجماعهم حجة , ولو لم يبق منهم إلا واحد كان قوله حجة , لأنه كل الأمة , وإن كان ينبو عنه لفظ الاجماع

وقال (الزركشي) في (( البحر ) ) (3) : قال الأستاذ (أبو إسحاق) : يجوز أن لا يبقى في الدهر إلا مجتهد واحد , ولو اتفق ذلك فقوله حجة , كالاجماع , ويجوز أن يقال للواحد أمة , كما قال تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا} (النحل: من الاية: 120)

(1) - هو الشيخ (أمين الدين مظفر بن أبي محمد التبريزي) الشافعي, صاحب المختصر المشهور في الفقه المتوفى سنة 621 هـ, ترجمته في (( طبقات السبكي ) ) (8\ 373) و (( طبقات ابن قاضي شهبة ) ) (2\ 115) و (طبقات ابن الملقن ) ) (ص 153\ 394)

(2) - قال (ابن الملقن) : المختصر المشهور فرغ منه سنة 611 هـ بعد وفاة صاحب (( المحصول ) )بخمس سنين , وزاد من عنده فوائد وتغيير ما لم يرضه , حتى قال: إنه على الحقيقة , وإن سمي تنقيحا تضمن تهذيبا وتوشيحا, وذكره في (( كشف الظنون ) ) (1\ 1615)

(3) - (( البحر المحيط ) ) (3\ 558) فرع إذا لم يبق إلا مجتهد واحد فهل قوله حجة كالإجماع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت