الصفحة 15 من 27

ونقله (الصفي الهندي) (1) عن الاكثرين , وبه جزم (ابن سريج) (2) في كتاب (( الودائع) فقال:

وحقيقة الاجماع هو القول بالحق, فإذا حصل القول بالحق من واحد فهو إجماع

وقال (الكيا الهراسي) (3) : اختلفوا هل يتصور قلة المجتهدين, بحيث لا يبقى في العصر إلا مجتهد واحد, والصحيح تصوره

وأما المسألة الثانية:

وهي هل المجتهد المطلق مرادف للمجتهد المستقل , أو بينهما فرق؟

والجواب: أنهما ليسا مترادفين , بل بينهما فرق, وقد نص على ذلك (ابن الصلاح) في (( أدب الفتيا ) ), و (النووي) في (( شرح المهذب ) ), وذكر هو وغيره أنه من دهر طويل فقد المجتهد المستقل , ولم يبق إلا المجتهدون المنتسبون إلى المذاهب

وقرروا أن المجتهدين أصناف:

مجتهد مطلق مستقل

ومجتهد مطلق منتسب إلى إمام من الأئمة [الأربعة] (4)

ومجتهد مقيد

(1) - أبو عبد الله محمد بن عبد الرحيم صفي الدين الهندي الشافعي, الفقيه الأصولي , من كتبه: (( الفائق ) (( الزبدة ) ), (( نهاية الوصول في علم الاصول ) ), توفي سنة 715 هـ , ترجمته في (( الدرر الكامنة ) ) (3\ 132) , و (( شذرات الذهب ) ) (6\ 37)

(2) - أحمد بن عمر بن سريج القاضي أبو العباس البغداذي, إمام أصحاب الشافعي, صنف التصانيف, ورد على مخالفي النصوص, قال أبو إسحاق: كان يقال له الباز الاشهب, ولي القضاء بشيراز, وكان يفضل على جميع أصحاب الشافعي حتى على المزني, توفي سنة 306 هـ ترجمته في (( طبقات السبكي ) ) (3\ 21) , و (( طبقات ابن الملقن ) ) (ص 30\ 39) , (( سير الاعلام ) ) (14\ 201)

(3) - علي بن محمد بن علي عماد الدين أبو الحسن إلْكِيا (أي الكبير بالفارسية) , تفقَّه على إمام الحرمين , وولي تدريس النظامية ببغداذ إلى مات سنة 504 هـ, من كتبه: (( احكام القرآن\ط ) )في مجلدين, و (( مباحث المجتهدين ) ), و (( الرد على الإمام أحمد ) ), ترجمته في (( طبقات السبكي ) ) (7\ 231) , و (( طبقات ابن قاضي شهبة ) ) (1\ 319) و (( طبقات ابن الملقن ) ) (ص 114\ 296)

(4) - ليست في نسخة (ب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت