الصفحة 3 من 27

أما المسألة الأولى

فالجواب عنها من وجهين:

أحدها: أن العلماء من جميع المذاهب متفقون على أن الاجتهاد فرض من فروض الكفايات في كل عصر , وواجب على أهل كل زمان أن يقوم به بعضهم , وأنه متى قصر فيه أهل عصر بحيث خلا العصر عن مجتهد أثموا كلهم , وعصوا بأسرهم , وممن أشار إلى ما ذكرناه الامام (الشافعي) رضي الله عنه , ثم صاحبه (المزني) (1) , وصنف أعني (المزني) كتابا في ذلك سماه: [ (( فساد التقليد ) ), وممن نص على ما ذكرناه في الفرضية , وتأثيم] (2) أهل العصر, بأسرهم عند خلو العصر عن مجتهد نصا صريحا:

1 - (الماوردي) (3) في أول كتابه (( الحاوي ) ) (4)

(1) - أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني , الفقيه ناصر المذهب, قال الشافعي: المزني ناصر مذهبي, توفى سنة 264 هـ ,ترجمته في (طبقات الشيرازي) (97) و (( طبقات السبكي ) ) (2\ 93) و (( سير الأعلام ) ) (12\ 492) و (( طبقات ابن قاضي شهبة ) ) (1\ 7)

(2) - ما بين المعقوفتين ساقط من نسخة (ب)

(3) - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري القاضي الشافعي, من تصانيفه: (( الحاوي ) )في الفقه, و (( أدب الدين والدنيا ) (( الاحكام السلطانية ) ), توفي سنة 450 هـ , ترجمته في (( طبقات السبكي ) ) (5\ 217) و (( طبقات ابن قاضي شهبة ) ) (1\ 240) , و (( طبقات ابن الملقن ) ) (ص 91\ 229)

(4) - (1\ 15) , (( الحاوي الكبير ) )في الفروع , وهو كتاب عظيم , في عشر مجلدات , ويقال أنه ثلاثون مجلدا , لم يؤلف في المذهب مثله, طبع في دار الكتب العلمية 1414 هـ في (18) مجلدا بتحقيق (علي محمد عوض) , و (عادل احمد عبد الموجود) , وفي دار الفكر بيروت 1410 هـ في (20) مجلدا بتحقيق (محمود مطرجي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت