إن نصوص العلماء مطبقة على أن المجتهدين من أتباع الائمة , غير خارجين عن الانتساب إليهم , والعداد في جماعة أصحابهم , والاعتزاء إليهم , فيقال لهم: الشافعية, والمالكية, والحنفية, [و] (1) يدخلون في الوقف على هذه الطوائف
وقد استقرينا أمر المدارس منذ بنيت فلم [نجد] (2) تولاها في قديم الزمان إلا المجتهدون , فكيف يحرمها المجتهدون في آخر الزمان , و [يُقَدَّم] (3) عليهم المقلدون
بيان ما قلناه: أن أول من بنى المدارس للشافعية فيما نص عليه جماعة [الوزير] (4) (نظام الملك) (5) , وأول مدرسة بناها النظامية التي ببغداد , وبناها في سنة سبع وخمسين وأربعمائة , ووقفها على الشافعية
(1) - سقطت من (أ)
(2) - في (ب) : [تجده]
(3) - في (ب) :] نقدم]
(4) - زيادة من (ب)
(5) - الوزير نظام الملك الحسن بن علي أبو علي نظام الملك قوام الدين الطوسي, كان مجلسه عامرًا بالفقهاء والقراء, أمر ببناء المدارس في الأمصار, وسمع الحديث, وأملى في البلاد, وحضر مجلسه الحفاظ, وزر للسلطان ألب أرسلان وكان يدبر أمره, وجرى على يديه من الرسوم المستحسنة, ونفي الظلم, ثم وزر بعده لملكشاه بن ألب أرسلان, وهو أول من بنى المدارس في الإسلام بني نظامية بغداد ونظامية نيسابور, ونظامية طوس, ونظامية إصبهان, وغير ذلك من الربط وأنواع البر, قتل رحمه الله سنة 485 هـ, ترجمته في (( طبقات السبكي ) ) (4\ 309) , و (( طبقات ابن الملقن ) ) (ص 269\ 964) , و (( سير الاعلام ) ) (19\ 49)