ويترأسها"جون ماركس"بصفته من الخبراء الأمريكييّن في شؤون المنطقة على مدى العقود الأربعة الماضية، ومن أهم الشخصيات التي تضمّنها"ألفريد أثرتون"مساعد وزير الخارجية الأمريكية الأسبق و"ريتشارد ميرفي"، وسفراء أمريكيون سابقون في المنطقة العربية، ووزير الدفاع الأمريكي الأسبق - رئيس البنك الدولي السابق روبرت مكنمارا، ونائب وكيل وزارة الدفاع الأمريكية السابق دوف زاخم ويعمل في إطار هذه"المؤسّسة المبادرة"خمسة وعشرون شخصًا من الأمريكيين والعرب و"الإسرائيليين". وقد برزت أخبار هذه"المؤسّسة"إثر اجتماعها السرّي السادس الذي عقد في مراكش بالمغرب (في الفترة من 18 - 22 آذار/ مارس 1994) . وقد شارك بأعمال هذه"المؤسّسة""شلومو جازيت"مدير الاستخبارات العسكرية (الإسرائيلية) السابق، وجوزيف ألفر من"مركز دايان للدراسات الاستراتيجية"في تل أبيب، وضمّ الاجتماع أيضًا عضوين برلمانيين، وأساتذة جامعات وسفراء ومدراء ومعاهد بحثية، ومدراء تنفيذيين، ونشطاء في المجال العام وجنرالات. وكان المشاركون العرب ينتمون إلى تسع دول عربية. وقد نشرت الصحافة المغربية عددًا من أسمائهم، وقال البيان الذي وزّعته"مؤسّسة المبادرة من أجل السلام والتعاون في الشرق الأوسط"وعلى نطاق محدد إن مستشار الملك المغربي (الحسن الثاني) "أندريه أزولاي"-وهو أحد اليهود المغاربة- قد رحب بالمجتمعين، وقدّم كلّ خبرته من أجل إنجاح"خلوة مراكش"، خاصة أنه الاجتماع الأول الذي يعقد في مدينة عربية، حيث عقدت الاجتماعات الخمسة السابقة خارج المنطقة العربية في أمريكا ودول أوروبية.
وقد اعترف المجتمعون (أصحاب خلوة مراكش) أن هدف اجتماعاتهم هو إعداد الجماهير العربية لقبول"السلام"بشروطه الحالية (الصهيونية) ، وفرض هذا"السلام"طوعًا بإرادتها، أو رغمًا عنها عن طريق تزييف وعي الناس وإرادتهم المقاومة للعدوان والاستيطان والعنصرية الصهيونية.