الصفحة 147 من 205

الفصل الرابع

الخيار النووي، وبناء قاعدة عربيّة للبحث العلمي والتكنولوجيا

أوّلًا: مسألة الخيار النووي

يسود اتجاهٌ لدى عدد من الباحثين والعلماء والمفكّرين العرب، مفاده أنّه لولا التفوق (الإسرائيلي) في السلاح التقليدي، ما ظهر الاستفزاز والتحدّي (الإسرائيلي) للعرب، وهضم حقوقهم القومية والوطنية قطعة .. قطعة وبصورة فظّة صارخة. والوجه الآخر لهذه الأطروحة، يقول:"أنّه لولا الضعف واختلال التوازن لغير صالح العرب، لما خسروا حقوقهم على مدى الخمسين عامًا الماضية .. هل مازالت الفرصة قائمة لتعويض ما فات ... وبالتحديد في المجال النووي: هل يستطيع العرب امتلاك رادع نووي في مواجهة الرادع (الإسرائيلي) ؟ ... هل تتوافر لديهم القدرات العلميّة والفنية ـ التكنولوجية و"الاستراتيجية".. أم أنّ المسألة تتوقف على قرار سياسي فقط؟! .. وهل لديهم بدائل للسلاح النووي.؟ ... وهل تكفي هذه البدائل؟ .. هل بإمكان دولة عربيّة واحدة أن تقوم بمهمة التوازن مع القدرات (الإسرائيلية) المتطورة؟ وهل كانت استراتيجية المنطقة ستتغيّر لو امتلكت البلدان العربية قدرات نووية متقدّمة؟ .. وإذا كان القطار"قد فات"، في الستينيّات عندما كانت الظروف الدولية مهيّأة لتطوير قدرات نووية استراتيجية مصريّة ... وهل تكفي الضغوط الدبلوماسيّة المكثّفة والمعاهدات .. والاتفاقيات لنزع أسلحة الدمار الشامل في المنطقة (1) ؟!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت