الصفحة 148 من 205

وفي المنحى نفسه (وتعقيبًا على التغيرات النووية للهند وباكستان) يتساءل باحثٌ عربي بلسان عدد كبير من المثّقفين وأصحاب الفكر والرأي العام العربي2-، يتساءل هل نحن العرب ـ أصبحنا على مفترق طرق؟.. وهل بات يتحتم علينا أن نعتمد على أنفسنا كل الاعتماد لنستطيع أن نضع قدرنا بأيدينا، ونختار بين أمرين: إمّا أن نبقى على مانحن عليه في قائمة الدول الضعيفة، وسط غابة من الأنظمة النووية المخيفة.. وإما أن ننتشل أنفسنا من بؤرة الاستسلام لواقعنا ونقتحم بوحدة إرادتنا آفاق المستقبل؟! ويضيف قائلًا: ماذا نحن فاعلون؟ هل نبقى على حالنا في قبول سياسة الكيل بمكيالين، والتعامل بسياستين مختلفتين؟.

* فيباح لدول امتلاك أسلحة الموت والدمار!

* وتُعاقَب دول سعت لحماية أمنها من ذلك الدمار!.

* ويُسكت عن نظام عنصري مثل (إسرائيل) امتلكت مثل هذه الأسلحة، ولها جرائمها المعروفة؟!..

* وتتوالى التحذيرات لدول حاولت أن تمتلك مثل هذه الأسلحة كإيران! تُرى.. لو أنَّ دولةً في المشرق العربي كمصر وسورية مثلًا، أو في المغرب العربي كالمملكة المغربية مثلًا أو الجماهيرية الليبية، فعلت مثلما فعلت (إسرائيل) بإقامة نظام نووي حتى ولو كان وقائيًا.. هل تقبل الولايات المتحدة بمبدأ المساواة بين الشعوب.. فتسمح لهذه الدول بامتلاك مايحقّق لها أمنها الوطني ودفع الأخطار عنها؟..

ويؤكّد أصحاب هذه الرؤية أنّه لم يعد هناك من خيار أمام العرب سوى أن يعيدوا من جديد تخطيط مناهجهم المستقبليّة، بحيث يبنون قاعدة اقتصادية عصريّة، تحميها قاعدة أمن رادعة. لأنّ (إسرائيل) عندما بدأت ببناء اقتصادها وتطوير صناعاتها المتقدمة، خاصة الصناعات الإلكترونية، وانتشارها في الأسواق الخارجية وخاصة الأسواق الأوروبية، لم توقف مشروعاتها النووية، بل كثّفت من نشاطها التقني في هذا الاتجاه إلى أن أصبحت من الدول النووية الخطيرة‍‍!!...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت