المستخدمة لدى الجانبين (الإسرائيلي) والعربي لن نتطرق هنا إلى تاريخ ومراحل بناء القدرة النووية (الإسرائيلية) ، والوسائل التي اتّبعتها (بمعونة حاسمة من حلفائها الاستراتيجيّين في الغرب) لتبقى الطرف الوحيد، الذي يحتكر السلاح النووي في الشرق الأوسط، فقد كتب حول هذه المسألة كمٌّ كبير من المؤلفات والدراسات والأبحاث والمقالات والتحليلات، عدا أنَّها تشكّل مادة لـ"أوراق"ومحاور أخرى في مؤتمرنا هذا. ولكنْ ما يهمّنا في هذه المسألة، الجانب المتصل بالقاعدة البحثية والعلمية والتقنية، التي استطاعت (إسرائيل) من خلال توظيفها واستثمارها للوصول إلى ما وصلت إليه في حيازة التكنولوجيا النووية.
فالمعروف أنَّ أية دولة تفكر في بلوغ التكنولوجيا النووية واستخدام الطاقة الذرية في المجالات السلمية أو الحربيّة، لابدّ لها من أن تمتلك مايلي (17) :
1 ـ بناء تحتي صناعي متقدم في مختلف المجالات.
2 ـ معاهد، أو مراكز للبحوث النووية تضم مجموعة من العلماء والكوادر الفنية القادرة على إدارة المفاعلات النووية والقيام بالعمليات الضرورية في دورة الوقود النووي للحصول على البلوتونيوم، الذي يستخدم كوقود في المفاعلات أو في صنع السلاح النووي.
3 ـ رأس المال الكافي لإقامة المفاعلات النووية وبعد ذلك صنع السلاح النووي. وهنالك تقديرات لمختلف أنواع المفاعلات (18) ، وهي تقديرات تتغير مع الزمن بناء على اعتبارات اقتصادية وسياسية.
4 ـ مفاعلات لحرق الوقود النووي، وهذه المفاعلات إما أن تكون مفاعلات أبحاث"أي تخصّص للبحث العلمي في مجال استخدامات الطاقة النووية، أو مفاعلات القوى والتي يكون الغرض منها توليد الطاقة الكهربائية. ومن الضروري أن تكون قدرة هذه المفاعلات عالية من أجل أن يكون الحصول على الطاقة الكهربائية اقتصاديًا".
أ ـ على الجانب (الإسرائيلي) :