الصفحة 1 من 205

الأبعاد الفكريّة والعلميّة التقنيّة للصراع العربي الصهيوني

د. خلف محمد الجراد

من منشورات اتحاد الكتّاب العرب- دمشق 2000

قامت (إسرائيل) على العنصرية والاستيطان والإرهاب والإجلاء، واعتمدت في إنشائها وصيرورتها وتوسّعها وعدوانيتها على الدعم المباشر والمطلق من العالم الغربي عامّةً والقوى الكبرى خاصّة. ولذلك فهي مُرتبطة عضويًّا واستراتيجيًا راهنًا ومصيرًا بمصالح تلك الدول والقوى العالميّة. وقد يكفي هنا التذكير بآخر خطاب للسيّد ساندي بيرغر مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي (الذي ألقاه في الحادي والعشرين من تشرين الأول /أكتوبر 1999 في"منبر السياسة الإسرائيلية"في واشنطن) حول الأهمية الاستراتيجية الكبرى لمنطقة الشرق الأوسط، والذي قال فيه بالحرف الواحد:"الشرق الأوسط هو أيضًا موطن (إسرائيل) ، وهي من أقرب حلفائنا إلينا، ودولةٌ تربطنا بها علاقة خاصّة تضرب بجذورها في التاريخ، وتتميز بمصالح مشتركة وتدعمها قيم مشتركة بيننا. إنّ حماية أمن (إسرائيل) هو بمثابة"حماية أمننا نحن"."

وتشكيل العقدة الصهيونية بتيّاراتها وألوانها المختلفة، كالصهيونيّة الروحيّة، الصهيونية العمليّة، الصهيونيّة العمّالية، الصهيونيّة التوفيقيّة، الصهيونية التنقيحية، الصهيونية الدينيّة، الصهيونية الكولونياليّة، الصهيونيّة الإصلاحيّة والصهيونيّة السياسيّة .. الخ، تشكّل الأبعاد الفكرية- الثقافية والتاريخيّة الزائفة، أو الخلفية النظريّة والقاعدة الارتكازية (لإسرائيل) أو ("الأساطير المؤسّسة للسياسة الإسرائيلية") تبعًا لتسمية المفكّر الفرنسي روجيه غارودي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت