الصفحة 57 من 205

فعلى سبيل المثال نصّت"المادة الثالثة"من اتفاقيات كامب ديفيد تحت عنوان"العلاقات الثقافية" (بين مصر وإسرائيل) على مايلي (2) :

1 -يتّفق الطرفان على إقامة علاقات ثقافية عادية بعد إتمام الانسحاب المرحلي.

2 -يتّفق الطرفان على أنّ التبادل الثقافي في كافّة الميادين أمر مرغوب فيه، وعلى أن يدخلا في مفاوضات في أقرب وقت ممكن، وفي موعد لا يتجاوز ستّة أشهر بعد الانسحاب المرحلي، بغية عقد اتفاق ثقافي.

كما نصّت"المادة الخامسة"من البند الثالث"على أن""يعمل الطرفان على تشجيع التفاهم المتبادل والتسامح، ويمتنع كل طرف عن الدعاية تجاه الطرف الآخر ..".

أما"البند السادس"من"الملحق رقم 3" (الفقرة و) فقد نصّ على الاتفاق التالي:

"مع استكمال الانسحاب المرحلي تقام بين الأطراف اتصالات عادية بريديّة وهاتفية وتلكس .. ومحطّات إرسال تلفزيوني بواسطة كابلات وراديو وأقمار صناعية، وفقًا للمعاهدات الدولية والقوانين الدولية ذات العلاقة بالأمر".

إنّ إصرار العدوّ الصهيوني على التطبيع، خصوصًا في الميدان الثقافي، إنّما ينبع من إدراكه أنّ هذا الميدان هو المؤهّل والقادر على تلويث الفكر العربي والثقافة الشعبية -الوطنية، وضخّ المفاهيم والتصوّرات المّشوّهة لقيمه ومبادئه و"الشخصية القومية". فالتطبيع في المجال الثقافي، كما تنطوي عليه المخطّطات الاستراتيجية الصهيونية، يستهدف في التطبيق العملي (3) .

1 -إعادة كتابة التاريخ الحضاري لمنطقتنا العربية، عبر تزييف العديد من الحقائق والبدهيات التاريخية المتعلقة بالطريقة الاستعمارية الاستيطانية، التي أقحمت الكيان الصهيوني في الوطن العربي، حيث أقامت دولته"إسرائيل"على الأرض العربية في فلسطين، مع تشريد أغلبية شعبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت