ومن هذه الأحاديث حديث علي رضي الله عنه في تطوع النبي صلى الله عليه وسلم بالنهار وفيه (( وأربعا قبل الظهر إذا زالت الشمس و ركعتين بعدها .. ) )الحديث أخرجه أحمد (1) والترمذي (2) والنسائي (3) وابن ماجة (4) من طرق عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي به مرفوعا وسنده حسن كما قَاله المرداوي. (5)
وأبو إسحاق مختلط لكن من الرواة عنه شعبة وسفيان وهما ممن روى عنه قديما كما ذكره الحافظ (6) .
وجه الدلالة منه قَال الشوكاني (7) : (( فيه دليل على استحباب أربع ركعات إذا زالت الشمس ) ).
وقَال العراقي (8) : (( وهي غير الأربع التي هي سنة الظهر قبلها ) ).
وممن نص على استحباب صلاة الزوال الغزالي في الإحياء في كتاب الأوراد. (9)
الحادي عشر: الأحاديث الدالة على مشروعية الصلاة يوم الجمعة قبل خروج الإمام (10) كحديث أبي هريرة وأبي سعيد وسلمان الفارسي ونبيشة الهذلي وأبي الدرداء وأبي أيوب وغيرها (11) ، وفي بعض ألفاظها:
(( ... ثم أتى الجمعة فصلى ما كتب له ) )وفي لفظ (( صلى ما بدا له ) )وفي لفظ (( وركع ما قضى له ) ).
قَال الشافعي (12) : (( من شأن الناس التهجير إلى الجمعة و الصلاة إلى خروج الإمام ) ).
(1) - في مسنده (2/ 262 رقم 650) تحقيق أحمد شاكر.
(2) - في سننه (2/ 494 رقم 598) كتاب الصلاة، باب كيف كان تطوع النبي r بالنهار.
(3) - في سننه (2/ 119 رقم 874) كتاب الإمامة، باب الصلاة بعد الظهر.
(4) - في السنن (1/ 367 رقم 1161) كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فيما يستحب من التطوع بالنهار.
(5) - كفاية المستقنع لأدلة المقنع (62 أ) .
(6) - هدي الساري (431) .
(7) - النيل (3/ 77) .
(8) - النيل (3/ 77) .
(10) - الفتح (2/ 426) النيل (3/ 289) .
(11) - وقد تقدم تخريجها والكلام عليها في مبحث الأحاديث الواردة في الصلاة قبل الجمعة، حديث رقم (1،2،3،4،5، 7) .
(12) - النيل (3/ 289) .