السفن التي تصلْ إلي هناك غصبًا، وكذلك أيضًا حين قتل الغلام الذي كان سيصبح كافرًا ويرهق والديه طغيانًا وظلمًا وحين بني الجدار في القرية التي أبت إطعامهما للحفاظ علي كنز دفين لغلامين يتيمين في المدينة.
18 - {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} الأحزاب { (59) }
في هذه الآية الكريمة نجد الله عز وجل يأمر النبي بتبليغ النساء من المؤمنات بأن يدنين عليهن من جلابيبهن وجعل ذلك سببًا لعدم معرفة الغير لهن وإيذائهن، وهذا ضرب من الأخذ بالأسباب فيما يتعلق بلباس المرأة وضرورة سترها لنفسها حتى لا تتعرض للأذى من الغير من ذوى النفوس الضعيفة أو القلوب المريضة.
يقول الأمام القرطبي:
لما كانت عادة العربيات التبذّل وكنّ يكشفن وجوههن كما يفعل الإماء، وكان ذلك داعية إلي نظر الرجال إليهن وتشعّب الفكرة فيهن أمر الله رسوله صلي الله عليه وسلم أن يأمرهن بإرخاء الجلاليب عليهن إذا أردن الخروج إلي حوائجهن (38) .
19 - {اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (12) } وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون { (13) } الجاثية {12 - 13}
الله عز وجل جعل البحر سببًا لجريان الفلك بما تحمل من أشياء ثقيلة يصعب حملها أو نقلها حتى يبتغي الإنسان من فضل الله بما يتيسر له من سبل الحياة كما جعل كل شيء مسخّر في السماء والأرض للإنسان حتى تستقيم حياة الإنسان وتزدهر ويتحقق الرقي والبقاء والنهضة.
20 - {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيز ٌ} الحديد { (25) }