تتناول الدراسة أهمية القيم في الحياة بصفة عامة، وفى الإسلام بصفة خاصة. وتعرض للمعنى اللغوى والفلسفى للقيمة، وتبين أن قيمة الأخذ بالأسباب مصدرها القرآن الكريم، وتعرض كذلك لما يثبت أن الإيمان بالقضاء والقدر لا يتنافى مع الأخذ بالأسباب في الإسلام. ثم تستعرض الدراسة للآيات القرآنية الدالة على الأخذ بالأسباب كقيمة إسلامية، ثم تعرض للتطبيق التربوى لذلك من خلال أهداف التعليم والسياسة التعليمية ودور المناهج والأنشطة والمعلم في إكساب تلك القيمة المهمة للطلاب.
الكلمات المفتاحية للبحث: الأخذ بالأسباب - قيمة إسلامية - القرآن الكريم - تطبيقات تربوية
مقدمة:
يعد موضوع القيم من الموضوعات البحثية القديمة الجديدة التي أثارت اهتمام الباحثين في مختلف حقول العلم وخاصة التربوية منها لما للأحداث الاجتماعية والثورات الإسلامية من آثار اجتماعية وفردية كبيرة في فكر الإنسان وسلوكه علي مرّ العصور (1) ولما أحدثته الثورة العلمية والتكنولوجية من مشاكل أخلاقية هزت القيم وأحدثت خللًا بها في العصر الراهن مما أدي إلي المناداة بضرورة العودة إليها - أي القيم الخلقية - والتمسك بها.
والقيم مجموعة من الاهتمامات التي تنمو لدي الفرد من خلال التربية، وتتمثلّ نظرة الدين الإسلامي الحنيف إلي القيم بأنها الأساس الذي تقوم عليه المجتمعات الإنسانية من خلال مكونات عدّة يحددّها البعض بالمكون العقلي والمعرفي والنفسي والأدائي والوجداني (2) وهذه تمثل الجوانب المعنوية في الإنسان.
والقيم في الإسلام مطلقة وغير نسبية لا يصيبها التغير وهي معايير ثابتة في الحكم علي الأشياء وتمثل الإطار الحياتي للإنسان والمجتمع، وتمثل أساسًا قويًا في