الصفحة 3 من 23

بناء نسيج الشخصية الإنسانية وهي ربانية وثابتة وشاملة ومستمرة ومتصفة بالعمومية والتوازن والعالمية (3) .

وترتبط القيم بشخصية الفرد وتظهر في صور مختلفة من الاهتمامات والتفضيلات والأحكام لديه، لذا فإن ترسيخ السلوك والتصورات الصحيحة عند بناء القيم وتشكيلها ينبغي الاّ يتم عن طريق التلقين، بل ببناء أساس عقيدى متين تصبح به القيم معيارًا للسلوك وتنتفي عنها صفة النسبية لتصبح أحكامًا محدّدة ذات مرجعية واضحة توجه سلوك الأفراد، وتشكل كيانهم النفسي مما يجعل منهم جيلًا قادر على تحمل المسئولية ومواجهة القضايا التي تعترضهم وإيجاد الحلول لها (4) .

وتشكل القيم اللبنة الرئيسية التي يبني عليها المنهج التربوي فضلًا علي أنها ترتبط بالميدان التربوي ككل، لذلك لزم تأكيد دور القيم في بناء الشخصية الفردية ودورها في الحياة.

والعلاقة وثيقة بين القيم والتربية، فالقيم أهداف نسعى إلى تحقيقها والتربية أداة منفذة لها من خلال مناهج تربوية مخطّطة ومصممة بعناية تمكنها من تحقيق نتاجاتها التربوية السلوكية بفاعلية (5) .

وينبغي أن تكون القيم الإسلامية محلّ الاهتمام لدي المسئولين في التربية ومتخذي القرار ومخططي المناهج بما تتضمّنه من عناصر كالأهداف والمحتوي والأنشطة وأساليب التقويم (6) .

والقيم تنمو لدي الإنسان من خلال الأسرة ومؤسسات التنشئة الأخرى وتتحمل تلك المؤسسات مسئولية كبيرة في ترسيخ النظام القيمى لدى التنشئة وينبغي التأكيد علي ضرورة وضوح الأحكام القيمية التي تسعي أي مؤسسة تعليمية لإكسابها لطلابها، وأن تكون هذه الأحكام القيمية جزءًا من رؤية المدرسة ورسالتها المعلنة (7) .

والقيم لها أهمية قصوى للفرد والمجتمع فهي تحدد شخصية الفرد وتوجه سلوكه وتساعد في بناء حياة الفرد وتشكيل شخصيته وتحكم تصرفاته ومعيار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت