لتقييم سلوكه وتقيه من الانحراف وتوجه خياراته في كافة مجالات الحياة، وهي أساس أي نشاط إنساني كما تلعب دورًا في حل أي صراعات وتحفظ للمجتمع تماسكه، والقيم العلمية مثل التفكير والتخطيط والطموح والاجتهاد وغيرها تسهم في تنمية المجتمع (8) .
ويؤدي الدين دورًا كبيرًا في ترسيخ بعض القيم وتغيير بعضها وعلي سبيل المثال عندما انتشر الإسلام أحدث تغيرات اجتماعية هائلة في حياة الناس وأرسي قيم موجبة مثل التعاون والتآخي بين البشر والشورى واحترام العمل مهما كان نوعه كما نبذ قيم أخري سالبة مثل وأد البنات والثأر واحتقار العبيد والاستهانة بالمرأة ... إلخ (9) .
والحقيقة أن هناك أزمة قيم في عالمنا العربي نذكر منها:
* ضعف القيم العلمية وإغلاق أبواب الاجتهاد والتخطيط والإبداع وضعف القدرة على التمحيص والتحليل.
* النزعة إلى قيم: الإتكالية وسيطرة فكرة الأنامالية.
* ازدياد الاعتمادية علي الآخر حتى في المعارف والمهارات.
* ازدياد النزعة إلي الاستهلاك وتغليب المصلحة الشخصية علي المصلحة العامة (10) .
ولعل هذا يدفع إلي البحث عن القيم الإسلامية وتأصيلها وتعليمها.
وهناك قيم عديدة مشتقة من القرآن الكريم تسهم في صلاح الحياة الإنسانية مثل التكافل الاجتماعي والتعاون علي البر والتقوى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وطلب العلم ... إلخ (11) .
وهذه القيم قد ينص عليها القرآن صراحة وقد نستنبطها بالمنطق والعقل، ومن القيم التي لم ينص عليها القرآن صراحة الإبداع وقد سبق للباحث القيام بدراسة عنه كقيمة في القرآن (12) .
ومن هذه القيم أيضًا قيمة الأخذ بالأسباب وهذا هو موضوع تلك الدراسة من خلال استعراض الآيات الدالة علي الأخذ بالأسباب كقيمة إسلامية وتطبيقاتها التربوية كواحدة.