الصفحة 19 من 23

الله عز وجل أرسل الرسل بالمعجزات وبالكتب والحكم بين الناس ليستقيم العدل وتستقيم حياة الناس به. فالعدل الذي جاء به الرسول هو سبب الحياة وهذه مسألة خطيرة جدًا فبدون العدل لن تستقيم الحياة، وهذا يقطع الطريق أمام دعاة الديمقراطية والمتحاملين علي الإسلام ظلمًا وجورًا ويؤكد لهم حقيقة كون الإسلام أدرك أهمية العدل بين الناس كأساس لاستقامة الحياة البشرية، وبدونه لن تستقيم حياة أي مجتمع طويلًا، ولن يتقدم أي مجتمع وينهض ويسود بدون العدل.

وبالنسبة للشق الثاني من الآية نجد الله عزّ وجل يجعل خلق الحديد سببًا لحدوث البأس والمنافع لحياة الإنسان وكلاهما أمران ضروريان لاستقامة الحياة البشرية، والبأس الشديد منه السلاح والمنافع منها السكين والفأس والإبرة ونحوه .... إلخ.

5 -التطبيقات التربوية للأخذ بالأسباب كقيمة في القرآن الكريم:

تبدأ هذه التطبيقات التربوية مع صياغة فلسفة التعليم وأهدافه منذ بداية السلم التعليمي. ويمكن أن تتضمن فلسفة وأهداف التعليم إكساب أولادنا الأخذ بالأسباب كواحدة من القيم الإسلامية الهامة التي نحتاج إليها في حياتنا.

فالغرب يأخذ بالأسباب في كل شيء وقد يكون هناك فشل في بعض الأحيان ولكن هذا لا يثنيهم عن الأخذ بالأسباب مهما كلفهم هذا الفشل، يحدث هذا في تجارب الفضاء وفي التجارب العلمية التي تتم بشكل دائم.

يمكن التطبيق التربوي للأخذ بالأسباب علي مستوي المناهج والمقررات الدراسية من خلال بعض الآيات القرآنية التي تبيّن كيف أن الماء سبب للحياة وللإنبات وكيف أن الحديد له منافع شتي نعرفها وقد لا نقرها منها ونبحث عنها للاستفادة منها .... إلخ.

يمكن ذلك أيضًا من خلال بعض الأنشطة المدرسية التي يمكن من خلالها بناء نماذج للبيوت ونحت أكنان من الصخور ورسم نماذج للأشجار التي نستظل بها كما بيّنت الآيات القرآنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت