يمكن ذلك أيضًا من خلال المكتبة وأن نطلب من التلاميذ قراءة بعض الكتب عن الأخذ بالأسباب في الحياة وأن هذا لا يتعارض مع الإيمان بالقّدر، وأن الإيمان بالقدر لا يعني إلغاء أو نفي الأخذ بالأسباب وأن يطلب من التلاميذ كتابة موضوعات أو مقالات تبرز أهمية الأخذ بالأسباب لاستقامة الحياة.
يمكن أن يقوم المعلم بدور هام في إكساب الطلاب قيمة الأخذ بالأسباب باعتباره مربّيًا ومعلمًا وهذه المسألة لا تقتصر علي معلم بعينة دون آخر، ولكن يمكن لسائر المعلمين القيام بذلك من خلال نصائحهم وتوجيهاتهم التي يقدمونها للطلاب ومن خلال معظم المواد التي يقومون بتدريسها وعلي الأخص مادة العلوم والدراسات الاجتماعية واللغة العربية والدين .... الخ.
يمكن أن تقوم الإدارة المدرسية بدور هام في هذه المسألة خاصة حين تتبنى مسألة إكساب الطلاب كافة القيم العلمية بصفة عامة وقيمة الأخذ بالأسباب بصفة خاصة من منطلق أنها لا تقل أهمية عن سائر القيم العلمية الأخرى مثل التفكير العلمي والإبداع والابتكار .... الخ.
يمكن ذلك أيضًا من خلال الإذاعة المدرسية خاصة وأنها تصل إلي شتى الطلاب في طابور الصباح وغيره وأن يتم تخصيص موضوعات تتعلق بمسألة الأخذ بالأسباب كقيمه إسلامية ينبغي العمل بها نظرًا لأهميتها.
ومن خلال علاقة المدرسة بالمجتمع المحلّي يمكن عمل ندوات أو حفلات أو مؤتمرات لمناقشة مسألة الأخذ بالأسباب كقيمه إسلامية وعدم ترك الأمور للصدفة والتخلّص من السلبية المبرّرة خطأ بأن ندع الأمور تسير ولا دخل لنا بها لأننا مسيرّين ولسنا مخيرين وأن نبرز أن المسائل تسير بإرادة الله لسبق علم الله بها كما أوضحت كتب التفسير الصحيحة.