الصفحة 7 من 23

وتعني: أحكام ومبادئ سليمة ومرشدة وهادئة في الحياة (16) وهذه المعاني أيضًا تنطبق علي الأخذ بالأسباب في الحياة حيث أنه نوع من الأخلاق العملية وفي الأحكام والمبادئ السليمة والمرشدة والهادئة في الحياة.

وتجدر الإشارة أن القيم الوضعية مصدرها إما الطبيعة وإما المثال. فالطبيعة هي التي تحدد كون السلوك قيمة من عدمه عند كل من التجريبيين والوضعيين والحسيين، وعندهم أن القيمة واقعية أي يحددها الواقع، وجزئية أي ترتبط بموقف حياتي محدّد زمانيًا ومكانيًا وشموليًا، متفاعلة مع الواقع، والقيم تتغيّر وفقًا للواقع وغايتها تحقيق اللذة أو المنفعة الواقعية.

وبالنسبة للمثال كمصدر للقيم فيعني أن القيم سماوية عليا أو قبْلية في العقل وهي كلية تصلح لكل المواقف الحياتية عبر الأزمان والأمكنة والشخوص وهي ثابتة لا تتغيّر وهي مسبقًا موجودة وموضوعية أي موجودة في الموضوع دون دخل لنا، وهي مستقلة عنا وغايتها معنوية أكثر منها مادية واقعية (17) .

والقيم في القرآن مصدرها القرآن نفسه من خلال تقديمه لفكرة الواجب أو ما ينبغي بحيث يتحقق التوازن الفردي والاجتماعي والحياتي بأسره بحيث يتحقق الاستقرار في الأرض والسماء (18) وهذه الدراسة سوف تثبت أن الأخذ بالأسباب قيمة مشتقة من القرآن الكريم غايتها تحقيق النفع للإنسان.

ويمكن القول أنه بالإطلاع علي الدراسات التي أجريت عن القيم في القرآن الكريم نجد أنها قد اتبعت التصنيفات الوضعية للقيم، وهذه التصنيفات جاءت طبقًا لجوانب الإنسان أحيانًا، والإنسان عبارة عن عقل ونفس ووجدان وجسم، وعليه صنفت القيم إلي قيم عقلية، وقيم نفسية، وقيم وجدانية، وقيم جسمية.

وأحيانًا أخري تجيء تصنيفات القيم وفقًا للمجالات الحياتية مثل القيم الاجتماعية، والقيم السياسية، والقيم الاقتصادية، والقيم الخلقية، والقيم التربوية (19) .

وبالنسبة للأخذ بالأسباب كقيمة إسلامية فهو عبارة عن سلوك يتخلل كافة المناشط الحياتية أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت