الصفحة 2 من 9

الأزمة المالية: أفكار لحلول طويلة الأجل: خطوط عريضة

بدأت الأزمة في سوق العقارات الأمريكية ولكن إرهاصاتها بدأت منذ أواخر العام 2007 ... وحقيقتَها بدأت في تمويل الحروب الخارجية حيث بذلت الحكومة الأمريكية في مجموع أعمالها الحربية أكثر من 5 تريليون دولار على مدى سبع سنوات. مما أدى إلى زيادة الدين العام بأكثر من 4.5 تريليون من عام 2002 إلى أوائل العام 2008.

إذن الأزمة هي أزمة ديون تراكمت فوق الطاقة الاستيعابية للجهاز المالي الأمريكي مما استدعى استدراج الأجهزة المالية الأوربية للمشاركة فيها من خلال التوريق وأسعار مغرية للفائدة استمرت لعدة سنوات. .

وكان لا بد من التصحيح فبدأ من سوق العقار. . . بسبب الأعباء غير المتوازنة التي وضعتها عقود تمويلية لا يستطيع المستهلك تحملها في المدى البعيد. . . وهي عقود التمويل بالتسهيلات القصيرة الأجل مما لا يستطيع المستهلك تحمل أعبائها في الأجل الطويل. . .

وقد أدت بنية سوق التمويل العقاري - بما فيها من عقود ضمان الديون Loan Guarantee Contracts وتوريق Securitization وكذا تداول أوراق الديون Debt Securities Trading ومشتقات الائتمان Credit Derivatives and Credit Default Swaps إلى سقوط مؤسسات نصف الجملة للتمويل (Fanny Maie and Freddy Mac) ثم تداعت معها البنوك الأخرى وتفاقمت أزمة الثقة فتوقفت البنوك عن الإقراض القصير الأجل للشركات والمنشآت فبدأ تقلص العمالة. وتسريح العاملين. بدهي أن يبدأ ذلك في سوق العقار قبل غيره ثم يمتد إلى القطاعات الإنتاجية والخدمية الأخرى. ولا يخفى أن تفلص الدخول بسبب التسريحات وتقلص الثروات بسببق انهيار أسعار الأسهم وغيرها من الاستثمارات الماليةأدى إلى تراجع الطلب ويخاصة على السلع الاستهلاكية المعمرة التي هي عصب ومؤشر التغيرات في سوق السلع والخدمات الأمر الذي يفاقم الإشارات السلبية أكثر فأكثر ويؤدي غلى زيادة التقلص في العمالة في أسواق الإنتاج الأمريكية والأوربي.

وأما الأسباب البنيوية التي أدت إلى تفاقم الأزمة فهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت