كما أن البنوك التي تعاملت بالتورق مع زبائنها وحاملي بطاقات ائتمانها القائمة على قلب الديون عن طريق التورق تحمل كذلك في ميزانياتها الكثير من الديون المُضخَّمة على زبائن معرَّضين جدًا للتعثر بسبب انهيار استثماراتهم في الأسواق المالية المحلية والعالمية. وهذه الديون التورقية هي أيضًا تراكمات مالية محضة تبتعد عن السوق الحقيقية لسببين: أولهما أن التمويل بالتورق يقوم على خلق ديون كثيرة دون حركة حقيقية للسلع (لأنها غير مقصودة لذاتها) وثانيهما أن التورق يعمل بطبيعته على تراكم طبقات من الديون بعضها فوق بعض على طريقة الهرم المقلوب فما التورق إلا تمويل لسداد ديون بديون أكبر منها!
ومن جهة ثالثة فإن البنوك الإسلامية التي استثمرت مبالغ كبيرة في أسواق الأسهم العالمية قد تأثرت أيضا بسبب انهيار هذه الأخيرة كما تأثر عملاؤها وخسروا مبالغ كبيرة أيضا في صناديق الاستثمار بالأسهم. . . مع ملاحظة أن هذه الصناديق كانت موفَّقَة بابتعادها عن أسهم القطاع المالي التقليدي وغيره من القطاعات الأكثر تأثرًا بالأزمة.
وأخيرا فإن البنوك الإسلامية متعرضة أيضا لنفس التأثُّرات التي تتعرض لها البنوك التقليدية مما ينتج عن الصعوبات المالية التي تطرأ على عملائها نتيجة لنقص دخولهم وثرواتهم بسبب تقلص العمالة وتراجع قيمة استثماراتهم المالية.
1.التأكيد الثقة بصحة مسار التمويل الإسلامي من حيث التزامه بالتمويل بالبيوع والإجارات والمشاركات والبعد عن القروض بكل أنواعها باعتبارها أداة تمويلية تبتعد بالتمويل عن السوق الحقيقية للإنتاج والتبادل. وكذلك التأكيد على الثقة بمبدأ عدم تداول الديون أو توريقها مما يشكل أهم الضمانات لعدم الإنزلاق إلى الأزمة وعدم الوقوع فيهاز
2.ضرورة إعادة النظر بمحاولات محاكاة الممارسات والأشكال التمويلية الغربية المفرغة من الحقيقة السلعية وبخاصة تلك العقود التي لا تُنتج أية قيمة مضافة بل إن نتيجتها هي فقط تحويل الثروة لأنها من نوع العقود ذات المجموع الصفري بما في ذلك ما يسمى بصناديق التحوط الإسلامي وعقود الوعود المركبة وعقود الاستثمار الصورية وغير ذلك من ممارسات شكلية لا تقوم على حقيقة إنتاجية أو تبادلية.
3.ضرورة إعادة النظر ببعض المعاملات المالية التي درجت عليها بعض البنوك الإسلامية مما يؤدي إلى البعد بالتمويل عن السوق الحقيقية ولا