فهرس الكتاب
وإسماعيل وإسحاق إلهًا واحدًا ونحن له مسلمون) [1] ويقول تعالى: (إن الدين عند الله الإسلام) [2] .
ونتج عن ذلك:
1 ـ الاعتراف بالأديان السماوية الحقة، وبجميع الرسل والأنبياء الذين ذكرهم القرآن أو الذين لم يذكرهم، وفسح المجال لأصحاب الأديان أن يعيشوا في ظل الإسلام.
2 ـ التعامل مع غير المسلمين بالتسامح دون الإكراه والاعتداء فقال تعالى (لا إكراه في الدين) [3] وقال تعالى: (فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر) [4] وقال تعالى محددًا وظيفة الرسول صلى الله عليه وسلم (ما على الرسول إلاّ البلاغ) [5] وقال تعالى: (فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم وقل آمنت بما انزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا وإليه المصير) [6] وقال تعالى: (لكم دينكم ولي دين) [7] وقد أكد الله تعالى هذه المعاني في الآيات التي نزلت بالمدينة مثل قوله تعالى: (وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد) [8] .
ومن الناحية العملية كانت وثيقة المدينة التي تعتبر بمثابة دستور يحكم أهل المدينة الذين كانوا مختلفين من حيث الدين (الإسلام والشرك واليهودية) ومن حيث الجنس (القحطانيون والعدنانيون واليهود) حيث سوّت بين الجميع في الحقوق العامة والواجبات من حسن الجوار والتناصر وما يسمى في عصرنا الحاضر بحقوق المواطنة.
الحرب في الإسلام لا يلجأ إليها إلاّ في حالة الضرورة، فهي ليست محبوبة من حيث المبدأ بل هي مكروهة في نفوس المؤمنين فقال تعالى: (كتب عليكم القتال وهو كره لكم .... ) [9] .
وقد أكد القرآن الكريم ذلك حيث يقول: (عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم) [10] . وقد منّ الله على رسوله محمد وصحبه بأنه منعهم من الوقوع في الحرب فقال تعالى: (وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيدكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم) وردّ الله الذين كفروا لم ينالوا خيرًا
(1) سورة البقرة / الآية (133)
(2) سورة آل عمران / الآية (19)
(3) سورة البقرة / الآية (256)
(4) سورة الغاشية / الآية (21)
(5) سورة المائدة / الآية (99)
(6) سورة الشورى / الآية (15)
(7) سورة الكافرون/ الآية (6)
(8) سورة آل عمران / الآية (20)
(9) سورة البقرة / الآية (216)
(10) سورة الممتحنة / الآية (7)