أولًا: الأسس: جمع أساس، وهو قاعدة البناء التي يقام عليها، وأصل كل شيء، و مبدؤه، ومنه أسا الفكرة، وأساس البحث [1] .
ثانيًا: والمبادئ: جمع مبدأ، ومبدأ الشيء: أوله ومادته التي يتكون منها، أو يتركب منها، ومبادئ العلم أو الفن أو الدستور أو القانون: قواعده الأساسية التي يقوم عليها ولا يخرج منها [2] ، والمقصود بمبادئ الإسلام وأسسه هي القواعد الأساسية التي يقوم عليها الإسلام.
ثالثًا: العلاقات الدولية: والمقصود بها هي الأسس التي تحكم العلاقات بين الدول المختلفة دينيًا أو عرقيًا، أو إقليميا في حالات السلم والحرب، وحديثنا يتناول أيضًا بإيجاز العلاقات الإنسانية في ظل القانون الدولي الإنساني الذي يحاول الحد من الاثار التي تحدث أثناء الحرب، وتجنيب المدنيين من آثار الحرب [3] .
الإسلام والعلاقات الدولية: (نبذة من سيرة الرسول القائد صلى الله عليه وسلم)
نزل الإسلام لتنظيم علاقة الإنسان بربه، وبأخيه الإنسان مسلمًا أو غير مسلم، وبالكون الذي حوله، ووضع لذلك منهجًا متكاملًا، ومبادئ عامة، وقواعد كلية صالحة لكل زمان ومكان، لما لها من قابلية للتطوير والمعاصرة مع الحفاظ على الأصالة والثوابت.
وفي الفترة المكية لم تكن هناك دولة، وإنما كانت العلاقة فردية، يدعو الرسول صلى الله عليه وسلم الناس جميعًا إلى الدخول في دين الله والاهتداء بصراطه المستقيم، وإلى التوحيد، وبناء الإنسان على العقيدة الصحيحة، والتربية السليمة الشاملة لجوانب الإنسان الروحية والنفسية البدنية والاجتماعية ...
وقد تحمل الرسول صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام الكثير والكثير من الأذى النفسي والبدني في سبيل تبليغ الدعوة الحقة، وكان شعارهم (كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة) [4] والدعاء لهؤلاء المشركين الذين يؤذونهم: (اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون) .
وعندما هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة وتأسست دولة الإسلام الأولى سعى الرسول صلى الله عليه وسلم إلى تقوية المجتمع المدني والجبهة الداخلية من جانبين أساسين:
(1) القاموس المحيط، ولسان العرب، والمعجم الوسيط، مادة: أسس
(2) المصادر السابقة مادة: بدأ
(3) أ. د. جعفر عبدالسلام: القانون الدولي الإنساني، بحث منشور في مجلة كلية الشريعة والقانون بالقاهرة، العدد الثاني 1406 هـ ص 166، ود. عبدالغني محمود: القانون الدولي الإنساني ص 5
(4) سورة النساء / الآية (72)