لقد عالجت كثير من الجهات في الدول المتقدمة قضية المصطلحات في الترجمة بأساليب علمية متقدمة، وذلك من خلال إنشاء ما يسمى ببنوك المصطلحات الآلية أو مصارف المعطيات المصطلحية مزدوجة أو متعددة اللغات، والتي تتلخص فكرتها في إنشاء قاعدة بيانات تخزن فيها المصطلحات وتعريفاتها ومقابلاتها بلغات مختلفة، إلى جانب معلومات أخرى توثيقية وتصنيفية (1) .
ونوجز التوصية بما يلي:
يقوم مركز الترجمات بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بتكليف علماء متخصصين في علوم القرآن والتفسير وأصوله والحديث وأصوله والعقيدة والفقه وأصوله بجمع المصطلحات، كل في تخصصه، إضافة إلى الألفاظ القرآنية الخاصة. ثم وضع التعريفات والشروحات الموجزة لها، مع توثيق مصادر هذه المعلومات.
يكلف متخصصون في علوم المكتبات والمعلومات بتصنيف كل مصطلح وتحديد الكلمات الأساسية للمصطلحات المركبة ... إلخ.
يكلف مترجمون من ذوي الخبرة في إيجاد المقابلات المناسبة بلغات مختلفة مع ترجمة التعريفات والشروحات. وتخضع هذه المقابلات والترجمات للمراجعة الدقيقة، مع تعيين المصادر المختلفة للمصطلحات الأجنبية.
تكتب الألفاظ والعبارات العربية بالحرف اللاتيني وفق قواعد علمية معروفة؛ وذلك تيسيرًا لغير الناطقين بالعربية للبحث في القاعدة.
تصميم برمجات مناسبة لتخزين البيانات وتصنيفها وترتيبها آليًا؛ لاسترجاع المعلومات بطرائق مختلفة، تبعًا لرغبة الباحث والمترجم (من حيث نوع المعلومات واللغة وكمية البيانات) .
(1) انظر: محمود صيني 1984 م و 1994 م و صالح 1420 هـ.
بذلك تتكون لدينا قاعدة بيانات يمكن الاستفادة منها مباشرة أثناء الترجمة، كما يمكننا استخلاص معاجم شاملة أو تخصصية بلغات مختلفة، ويتم توفيرها في صور شتى مطبوعة وإلكترونية. ويمكننا إضافة بيانات ولغات جديدة كلما لزم الأمر، فتتوافر لنا معاجم متجددة بصورة شبه فورية تساعد القارئ والباحث على فهم معاني المصطلحات والألفاظ والتعبيرات الإسلامية، كما تعين المترجم إلى اللغات المختلفة والدعاة في البلدان الأجنبية في العثور على المقابلات الصحيحة والموثقة لها بلغات مختلفة.