أن بعض مؤلفي المعاجم، عندما يشرحون معاني الألفاظ الإسلامية دون تقديم المصطلحات أو الألفاظ المقابلة لها باللغة الأجنبية فإنهم لا يميزون بين حاجة القارئ من جهة والداعية والمترجم من جهة أخرى. فالقارئ أو السامع للألفاظ والتعابير الإسلامية قد يكفيه شرحها باللغة الإنجليزية , وقد لا يهمه معرفة المصطلحات أو الألفاظ الإنجليزية المقابلة لها. أما الداعية والمترجم فإن حاجتهما الأولى هي معرفة المقابلات الإنجليزية، إذ إنهما غالبًا يعرفان معنى الألفاظ العربية , غير أنهما يرغبان في معرفة المرادفات المناسبة باللغة الأجنبية للتعبير عما يرغبان في التحدث عنه أو ترجمته.
أن مؤلفي بعض هذه المعاجم لم يتنبهوا على أنه بترتيب المعجم وفقا للألفاظ العربية فإنهم يفترضون من القارئ الناطق بالإنجليزية أنه يعرف قراءة الألفاظ العربية وترتيب الحروف الهجائية العربية. بل والأنكى من ذلك أن يعرف جذور الكلمات العربية (كما هو الحال مع قاموس الخضراوي وكتاب الفاروقي المشار إليهما, وكذلك معجم المالكي وإبراهيم المذكور في قائمة المراجع) .
في ضوء ما سبق والدراسات العلمية في مجال الترجمة ونظرياتها، نرى ما يلي في التعامل مع الألفاظ الإسلامية عند ترجمتها:
أولًا: مراعاة الهدف من الترجمة، هل هو الإبلاغ والتعليم أو الدعوة والإقناع (1) .
(1) انظر كتاب: اتجاهات في الترجمة لبيتر نيومارك، ص 30 وما بعدها.