من الجدير بالذكر أن المؤلف لم يهدف من كتابه إلى إعداد معجم للألفاظ الإسلامية؛ فهو يرمي إلى اقتراح إدخال ألفاظ وتعبيرات عربية إسلامية لتكون جزءا من إنجليزية المسلم الناطق بها. لذلك نجد أنه حتى عندما يورد المؤلف مرادفات إنجليزية في بعض الأحيان فإنه لم يأت بها بوصفها مقابلات للتعابير العربية، بل بهدف توضيح معاني تلك التعابير.
ويبدو أن العمل تم في عجالة، إذ إن بعض الأقسام لم يراع الترتيب اللفظي فيها، كما أن الأقسام التي رتبت ألفاظها لم يذكر المؤلف الجذورالتي رتبت الألفاظ على أساسها صراحة، بل ضمنيًا. لذلك يفاجأ القارئ بكلمة مثل"أقام"بعد"قصص"، كما أن"أهل الكتاب"تأتي في باب كتاب وليس"أهل". كذلك هناك أخطاء في الترتيب، مثل تقديم الكلمات المشتقة من (ع ل م) على الكلمات المشتقة من (ع ق ل) .
في جميع الأحوال يبدو أن الكاتب نسي أن الجمهور هم الناطقون بالإنجليزية كما صرح في مقدمة الكتاب , فنحن نجد أن معرفة باللغة العربية وصرفها مطلوب للبحث عن الألفاظ الإسلامية.
من جهة أخرى، نجد عددًا من المعاجم الخاصة بالألفاظ الإسلامية من إعداد مؤلفين عرب يعيشون في العالم العربي، نعلق على بعض منها:
"معجم لغة الفقهاء (عربي-إنكليزي) مع كشاف إنكليزي عربي بالمصطلحات الواردة في المعجم" (ط 1، 1985 م) ، وضع محمد رواس قلعة جي وحامد صادق قنيبي. من الواضح أن المعجم موجه للقارئ العربي الذي يرغب في معرفة المقابلات الإنجليزية للمصطلحات الفقهية الإسلامية، إذ يذكر المؤلفان أن"هذا المعجم التخصصي خطوة أولى يفيد الباحثين والدعاة العرب بخاصة" (1) ، لذلك عمد المؤلفان إلى ما يلي:
إيراد المصطلحات العربية مرتبة حسب نطقها (شكلها) .
إعطاء المقابل باللغة الإنجليزية والفرنسية"إن أعيانا المراد الإنكليزي" (2)
تقديم شرح أو تعريف للمصطلح باللغة العربية.
(1) ص 6.
(2) ص 5.