الصفحة 6 من 20

لنأخذ نموذجين من ترجمات معاني القرآن الكريم: ترجمة عبدالله يوسف علي وترجمة الهلالي وخان. من استقراء بسيط للترجمتين المذكورتين نلاحظ ما يلي:

من حيث الجمهور يلاحظ أن عبدالله يوسف علي يحاول مخاطبة المثقف الناطق بالإنجليزية في فترة الترجمة (النصف الأول من القرن العشرين الميلادي) ، ممن يفترض فيه إلمام بالثقافة الغربية - المتأثرة باليهودية والنصرانية. وربما يهدف المترجم كذلك إلى إقناع القارئ بتفوق الإسلام على غيره من الأديان وإلى تميز كتابه عن كتب الديانات الأخرى، كما نلاحظ من مئات التعليقات الواردة في الترجمة والتي يلجأ المترجم في كثير منها إلى الاستشهاد بالنصوص النصرانية مثلًا أو بالتعليق على بعضها. من جهة أخرى يبدو أن الهلالي وخان يترجمان بشكل عام للقارئ المسلم ليكون على اطلاع بأمور دينه وفهم القرآن الكريم من زاوية إسلامية مختارة.

من هنا نجد أن عبدالله يوسف علي يستخدم اللغة الإنجليزية القديمة والشعر الحر الذي يتطلب الالتزام بالوزن دون القافية، بينما يحاول الهلالي وخان استعمال اللغة الإنجليزية المعاصرة والنثر الذي يفهمه متوسط الثقافة من العارفين بالإنجليزية.

إذا ألقينا نظرة على بعض المعاجم الثنائية اللغة للألفاظ الإسلامية والقرآنية , نجد ما يلي:

أولا: معاجم أعدّها غير عرب ومن في حكمهم:

(أ) في معجم"سلك البيان في مناقب القرآن"John Penrice: A Dictionary and Glossary of the Koran المؤلف بالإنجليزية نلاحظ أن بنرايس الذي صدر معجمه في عام 1873 م يخاطب -كما يبدو- المستشرقين الناطقين بالإنجليزية الذين لهم إلمام جيد باللغة العربية؛ ليشرح لهم معاني ألفاظ القرآن الكريم. من ثم نجد أنه:

اعتمد على نظام الجذور للألفاظ القرآنية مداخل لمعجمه.

يستخدم الحرف العربي في كتابة هذه المداخل والألفاظ المشروحة.

يعطي بعض المعلومات الصرفية للكلمات.

يستخدم المقابلات الإنجليزية (مثل alms في شرح كلمة زكاة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت