ثور [1] وداود الظاهري وابن المنذر قال البيهقي: وممن قال بإفراد الإقامة سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير [2] والحسن البصري وابن سيرين ومكحول والزهري وعمر بن عبد العزيز [3] ومشايخ جلة من التابعين سواهم [4] ، والأوزاعي [5] . قال البغوي: هو قول أكثر العلماء.
الأدلة:
حديث أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «أُمِرَ بِلالٌ أَنْ يَشْفَعَ الأذَانَ وَيُوتِرَ الإقَامَةَ زَادَ يَحْيَى فِي حَدِيثِهِ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ فَحَدَّثْتُ بِهِ أَيُّوبَ فَقَالَ إِلا الإقَامَةَ» [6] .
ولما ورد من حديث عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالنَّاقُوسِ يُعْمَلُ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلنَّاسِ لِجَمْعِ الصَّلاةِ طَافَ بِي وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ فَقُلْتُ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ قَالَ وَمَا تَصْنَعُ بِهِ فَقُلْتُ نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلاةِ قَالَ أَفَلا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ
(1) هو إبراهيم بن خالد الكلبي البغدادي أبو ثور، وقيل: أبو عبدالله، وأبو ثور لقبه، الإمام الحافظ مفتي العراق، كان أحد أئمة الدنيا فقهًا، وعلمًا، وورعًا وفضلا، مات سنة: (240هـ) .
انظر: الجرح والتعديل: (2/ 97 - 98) ، وسير أعلام النبلاء: (12/ 72) .
(2) هو: أبو عبد الله عروة بن الزبير بن العوام، الإمام، عالم المدينة، أحد الفقهاء السبعة، سمع أباه وأخاه، وخالته عائشة أم المؤمنين، ولازمها، وتفقه بها، مات سنة: (93 هـ) .
انظر: مشاهير علماء الأمصار: (1/ 64) ، ومعرفة الثقات: (2/ 133) ، وسير أعلام النبلاء: (4/ 421) .
(3) عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي، أمير المؤمنين، أمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، ولي إمرة المدينة للوليد، وكان مع سليمان كالوزير، وولي الخلافة بعده، عد من الخلفاء الراشدين لعدله، مات سنة: (101هـ) وله أربعون سنة، ومدة خلافته سنتان ونصف.
انظر: التاريخ الكبير: (6/ 174) ، والجرح والتعديل: (6/ 122) .
(4) انظر: الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف:3/ 17 - 18.
(5) حكى ذلك عنه النووى في المجموع:3/ 92.
(6) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه، في كتاب الصلاة، باب الأذان مثنى مثنى، حديث رقم 606: 2/ 83، ومسلم في صحيحه، في كتاب الصلاة، باب الأمر بشفع الأذان وإيتار الإقامة، حديث رقم: 378: 4/ 77.