وهو قول الجمهور الحنفية، و الحنابلة [1] .
ذهب الإمام أحمد إلى الاستفتاح بهذا، وقال: لو أن رجلا استفتح ببعض ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الاستفتاح كان حسنًا، أو قال: جائز [2] .
وقد ذكر ابن القيم رحمه الله أوجهًا لاختيار الإمام أحمد هذا الاستفتاح هي:
منها: جهر عمر به يعلمه الصحابة.
ومنها: اشتماله على أفضل الكلام بعد القرآن فإن أفضل الكلام بعد القرآن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وقد تضمنها هذا الإستفتاح مع تكبيرة الإحرام.
ومنها: أنه استفتاح أخلص للثناء على الله وغيره متضمن للدعاء والثناء أفضل من الدعاء ولهذا كانت سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن لأنها أخلصت لوصف الرحمن تبارك وتعالى والثناء عليه ولهذا كان سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أفضل الكلام بعد القرآن فيلزم أن ما تضمنها من الاستفتاحات أفضل من غيره من الاستفتاحات.
ومنها: أن غيره من الاستفتاحات عامتها إنما هي في قيام الليل في النافلة وهذا كان عمر يفعله ويعلمه الناس في الفرض.
ومنها: أن هذا الاستفتاح إنشاء للثناء على الرب تعالى متضمن للإخبار عن صفات كماله ونعوت جلاله و الاستفتاح ب وجهت وجهي إخبار عن عبودية العبد و بينهما من الفرق ما بينهما.
(1) انظر: المغني: 2/ 144.
(2) انظر: المغني: 2/ 141، كشاف القناع: 1/ 334.