فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 345

وأما النوع المتوسط بينهما: فهو إخبار الإنسان بعبادة الله تعالى كقوله: [وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض] [1] وقوله: [إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين] [2] أ ونحو ذلك.

فهذا أفضل من الدعاء ودون الثناء فإنه إنشاء وإخبار بما يحبه الله ويأمر به العبد فمقصوده محبوب الحق فهو أفضل مما مقصوده مطلوب العبد لكن جنس الثناء أفضل منه.

ومن أمثلة هذه الأنواع:

النوع الأول: مثل: وعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنه - قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ قَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلا إِلَهَ غَيْرُكَ» [3] .

النوع الثاني: كما مثل شيخ الإسلام فعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّه كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ قَالَ وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ وَاهْدِنِي لأحْسَنِ الأخْلاقِ لا يَهْدِي لأحْسَنِهَا إِلا أَنْتَ وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلا أَنْتَ لَبَّيْكَ

(1) سورة الأنعام، جزء من آية رقم: 79.

(2) سورة الأنعام، جزء من آية رقم: 162.

(3) رواه الترمذي:1/ 203،وأبو داود حديث رقم (776) ،وابن خزيمة في صحيحه:1/ 239،وابن ماجة:1/ 265، والدار قطني في سننه:1/ 301،وصححه الألباني في إرواء الغليل:2/ 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت