وفي مسلم وعن علي - رضي الله عنه - مثل ذلك [1] .
القول الخامس:
أن صلاة الكسوف ركعتان في كل ركعة خمسة ركوعات.
و قد حكاه في البحر عن العترة [2] .
الأدلة:
لما ورد في حديث أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى بِهِمْ فَقَرَأَ بِسُورَةٍ مِنَ الطُّوَلِ وَرَكَعَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ فَقَرَأَ سُورَةً مِنَ الطُّوَلِ وَرَكَعَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ كَمَا هُوَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ يَدْعُو حَتَّى انْجَلَى كُسُوفُهَا» [3] .
قال النووي: وقد قال بكل نوع جماعة من الصحابة [4] .
الترجيح:
قال الزركشي في شرحه على مختصر الخرقي: وأحمد - رحمه الله - على قاعدته يجوز الجميع، وإن كان مختاره الصفة الأولى.
وذهب المرداوي إلى أنه يجوز فعلها بكل صفة وردت [5] .
ونقل ابن رشد في الهداية [6] قول أبي عمر وهو: وبالجملة فإنما صار كل فريق منهم إلى ما ورد عن سلفه، ولذلك رأى بعض أهل العلم أن هذا كله على التخيير
(1) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، في كتاب الكسوف، باب ما عرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار، حديث رقم: 904.
(2) انظر: نيل الأوطار: 4/ 296.
(3) رواه أبو داود في سننه، في كتاب الصلاة، باب من قال: أربع ركعات، حديث رقم:1182. وفي سنده أبو جعفر الرازي: صدوق سيء الحفظ كما في التقريب، وضعفه النووي في خلاصة الأحكام:2/ 858.
(4) انظر: صحيح مسلم بشرح النووي: 6/ 283.
(5) انظر: الانصاف:2/ 447.
(6) انظر: البداية شرح الهداية 4/ 195.