وممن قال بذلك الطبري - رحمه الله -، قال القاضي: وهو أولى، فإن الجمع أولى من الترجيح.
وذهب الرملي إلى الجمع فقال: ولا محل للجمع بين الروايات إلا الحمل على الزيادة لتمادي الكسوف [1] .
وذهب ابن حزم: إلى الأخذ بالتعدد فقال [2] : صلاة الكسوف تصلى على وجوه:
أحدها: أن تصلى ركعتين كسائر التطوعات.
ثانيها: إن شاء صلى في كسوف الشمس خاصة ركعتين في كل ركعة ركعتان.
ثالثها: إن شاء صلى في كسوف الشمس خاصة ركعتين في كل ركعة ثلاث ركعات.
رابعها: إن شاء صلى في كسوف الشمس خاصة ركعتين في كل ركعة أربع ركعات.
خامسها: إن شاء صلى في كسوف الشمس خاصة ركعتين في كل ركعة خمس ركعات.
وقال: كل هذا في غاية الصحة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعمن عمل به من صاحب أو تابع [3] .
وقال: لا يحل الاقتصار على بعض الآثار دون بعض؛ لأنها كلها سنن، ولا يحل النهي عن شيء من السنن [4] .
قال الإمام الشيخ عبد الله بن جبرين - حفظه الله: وبالجملة فهذه روايات متعددة، بأسانيد صحيحة، يعمل بمثلها أهل العلم، ويقبلون ما هو دونها، وقد أنكر
(1) انظر: نهاية المحتاج:1/ 404.
(2) المحلى:5/ 95.
(3) المحلى:5/ 100.
(4) المحلى:5/ 101.