فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 345

وممن قال بذلك الطبري - رحمه الله -، قال القاضي: وهو أولى، فإن الجمع أولى من الترجيح.

وذهب الرملي إلى الجمع فقال: ولا محل للجمع بين الروايات إلا الحمل على الزيادة لتمادي الكسوف [1] .

وذهب ابن حزم: إلى الأخذ بالتعدد فقال [2] : صلاة الكسوف تصلى على وجوه:

أحدها: أن تصلى ركعتين كسائر التطوعات.

ثانيها: إن شاء صلى في كسوف الشمس خاصة ركعتين في كل ركعة ركعتان.

ثالثها: إن شاء صلى في كسوف الشمس خاصة ركعتين في كل ركعة ثلاث ركعات.

رابعها: إن شاء صلى في كسوف الشمس خاصة ركعتين في كل ركعة أربع ركعات.

خامسها: إن شاء صلى في كسوف الشمس خاصة ركعتين في كل ركعة خمس ركعات.

وقال: كل هذا في غاية الصحة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعمن عمل به من صاحب أو تابع [3] .

وقال: لا يحل الاقتصار على بعض الآثار دون بعض؛ لأنها كلها سنن، ولا يحل النهي عن شيء من السنن [4] .

قال الإمام الشيخ عبد الله بن جبرين - حفظه الله: وبالجملة فهذه روايات متعددة، بأسانيد صحيحة، يعمل بمثلها أهل العلم، ويقبلون ما هو دونها، وقد أنكر

(1) انظر: نهاية المحتاج:1/ 404.

(2) المحلى:5/ 95.

(3) المحلى:5/ 100.

(4) المحلى:5/ 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت