فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 345

بعض أهل العلم هذه الروايات [1] كشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - فإنه قال: فإن هذا ضعفه حذاق أهل العلم، وقالوا: إن النبي - صلى الله عليه وسلم -لم يصل الكسوف إلا مرة واحدة، يوم مات ابنه إبراهيم، وفي نفس هذه الأحاديث التي فيها الصلاة بثلاث ركوعات، وأربع ركوعات، أنه إنما صلى ذلك يوم مات إبراهيم، ومعلوم أن إبراهيم لم يمت مرتين، ولا كان له إبراهيمان ... ألخ [2] .

ثم قال الشيخ ابن جبرين: ولعل الأقرب الحكم بصحتها، لكثرة الطرق، وثقة النقلة، ويحمل ذلك على تعدد وقوع الكسوف، كما نقلة البيهقي:3/ 331، في سننه، عن إسحاق ابن راهويه، وابن خزيمة، والخطابي، وابن المنذر وغيرهم، فإنه مستبعد أن لا يحصل الكسوف بعد الهجرة سوى مرة واحدة، وليس في كل الأحاديث أن ذلك يوم مات إبراهيم، وما وقع فيه ذلك فالحكم بخطئه في هذه الكلمة، أولى من تخطئته في سياق الحديث الذي قد أوضحه، وأحسن سياقة، والله أعلم [3] .

(1) يريد الشيخ بالروايات التي أنكرها بعض أهل العلم، هي روايات أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة الكسوف بركوع واحد في كل ركعة، أو ثلاث ركعات، أو أربع ركعات، أو خمس ركعات في كل ركعة.

(2) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: 18/ 17.

(3) انظر: شرح الزركشي على مختصر الخرقي: 2/ 258.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت